زايوتيفي – متابعة
يواصل ارتفاع أسعار الكازوال الضغط على مهنيي سيارات الأجرة بالمغرب، في ظل استمرار ثبات التعريفة المعتمدة منذ سنوات، وهو ما يقول سائقون إنه أضحى ينعكس بشكل مباشر على مداخيلهم اليومية، ويزيد من صعوبة تغطية تكاليف الاستغلال والمصاريف المرتبطة بالعمل.
وأوضح مهنيون أن سعر الكازوال الذي يقترب من 16 درهما للتر، وفق تصريحاتهم، أصبح يشكل عبئا متزايدا على سائقي سيارات الأجرة، مؤكدين أن الارتفاعات المتكررة في أسعار المحروقات قلصت بشكل كبير هامش الربح، بعدما بات جزء مهم من المداخيل اليومية يذهب لتغطية مصاريف الوقود
وأشار أحد المهنيين إلى أن السائق أصبح يجد صعوبة في تحقيق مردودية من بعض الرحلات، خصوصا في ظل ارتفاع تكلفة الوقود مقارنة بالتعريفة المعمول بها، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي يجعل بعض السائقين يترددون في إخراج سياراتهم للعمل، بعدما أصبحت المداخيل المحققة لا تغطي، في بعض الحالات، حجم المصاريف اليومية.
وفي السياق ذاته، اعتبر مهنيون أن الإشكال لا يرتبط فقط بارتفاع أسعار المحروقات، وإنما أيضا بعدم مواكبة التعريفة لهذه التحولات، مشيرين إلى أن تسعيرة سيارات الأجرة ظلت، حسب تصريحاتهم، مرتبطة بمستويات أسعار تعود إلى سنوات سابقة، في وقت تغيرت فيه تكلفة الوقود بشكل كبير.
وبخصوص الدعم المخصص لمهنيي النقل، عبر المتحدثون عن عدم رضاهم عن قيمته وانتظام صرفه، معتبرين أنه لا يعكس حجم الارتفاعات التي عرفتها أسعار المحروقات، كما أشاروا إلى أن آخر دفعة من الدعم كانت، بحسب تصريحاتهم، أقل من الدفعات السابقة.
ويؤكد المهنيون أن رفع تعريفة سيارات الأجرة يظل بدوره موضوعا حساسا، بالنظر إلى انعكاس أي زيادة على القدرة الشرائية للمواطنين، ما يجعلهم يطالبون بحلول تضمن، في الوقت نفسه، استمرار الخدمة وحماية القدرة الشرائية للركاب وتحسين ظروف عمل السائقين.
وفي ظل استمرار ارتفاع تكاليف الاستغلال، يطالب سائقو سيارات الأجرة بإيجاد معالجة عملية ومستدامة لملف المحروقات والتعريفة والدعم، محذرين من أن استمرار الفارق بين مداخيلهم اليومية وتكاليف العمل قد يزيد من حدة الضغوط التي يعيشها القطاع.