الملك محمد السادس يستقبل والي بنك المغرب

20 يوليو 2026 10:17 مساءً

زايوتيفي – متابعة

استقبل الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الاثنين بالقصر الملكي بتطوان، عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي قدم التقرير السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025. وكشف تقرير بنك المغرب تسجيل نمو بنسبة 4.9%، مقابل استقرار البطالة عند 13%.

أوضح الجواهري أن الاقتصاد الوطني واصل تحسنه خلال سنة 2025، رغم توالي الصدمات الخارجية واستمرار حالة اللايقين. وعزا هذا الأداء، بصورة خاصة، إلى المجهود الكبير المبذول في مجال الاستثمار، فيما ظل التضخم عند مستوى منخفض لم يتجاوز متوسطه 0.8%.

تفاصيل النمو والتضخم والسياسة النقدية

واصل بنك المغرب خلال السنة الماضية اعتماد سياسة نقدية تيسيرية، إذ خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.25%. كما استمر في تلبية طلبات البنوك من السيولة، مع تكثيف الجهود الرامية إلى تسهيل ولوج المقاولات الصغرى إلى التمويل.

“تُوحي هذه التطورات باستمرار الزخم الذي يعرفه الاقتصاد الوطني، وهو ما يعزز الأمل في الارتقاء مستقبلا إلى مصاف الدول الصاعدة اقتصاديا واجتماعيا”.

وفي سوق الشغل، ساهم انتعاش النمو في رفع عدد المناصب المحدثة، غير أن هذا التحسن لم يكن كافيا لإحداث تراجع ملموس في معدل البطالة، الذي بلغ 13%. وشدد الجواهري على أن التشغيل لم يحقق بعد التحسن المنتظر، رغم المؤشرات الاقتصادية الإيجابية.

تراجع عجز الميزانية وتحسن احتياطيات العملة

سجل عجز الميزانية تراجعا ليستقر عند 3.5% من الناتج الداخلي الإجمالي، مستفيدا من الأداء الجيد للمداخيل الجبائية والعائدات المتأتية من آليات التمويل المبتكرة. وفي المقابل، نبه التقرير إلى ارتفاع النفقات غير القابلة للتقليص والتبعات المنتظرة لإصلاح أنظمة التقاعد.

وعلى مستوى الحسابات الخارجية، ظل العجز الجاري محدودا بفضل مداخيل الأسفار وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، فضلا عن صادرات الفوسفاط ومشتقاته وصناعة الطائرات. وبلغت الأصول الاحتياطية لبنك المغرب 443 مليار درهم، بما يعادل قرابة خمسة أشهر ونصف من الواردات.

تحديات توزيع ثمار النمو وتقليص الفوارق

أكد والي بنك المغرب أن الارتقاء إلى مصاف الدول الصاعدة لا يرتبط فقط بتحسين وتيرة النمو، بل يتطلب توزيعا أفضل لثماره. وأشار إلى وجود فجوة بين الأداء الاقتصادي المقاس بالمؤشرات العلمية وانطباع المواطنين، مرجعا ذلك أساسا إلى محدودية تحسن التشغيل واستمرار الفوارق الاجتماعية.

ودعا التقرير إلى مواصلة تأهيل منظومة التعليم والتكوين، وتعزيز مردودية الاستثمار، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص. كما شدد على ضرورة تحسين استهداف الدعم الاجتماعي، وإجراء مراجعات منتظمة للنفقات، وتسريع إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية.

أولويات الأمن الاستراتيجي والانتقال الطاقي

دعا الجواهري إلى إحداث مخزون استراتيجي للمواد الأساسية، بالنظر إلى الاضطرابات المتكررة في سلاسل الإمداد العالمية، بما يسمح بالانتقال من المقاربة العلاجية إلى الوقاية. كما أبرز أهمية تسريع الانتقال الطاقي لتقليص التبعية للخارج وتأهيل القطاعات المصدرة لمواكبة المعايير المناخية الجديدة.

وشدد التقرير على ضرورة جعل حكامة الموارد المائية وتثمينها ضمن أولويات السياسات العمومية، في ظل تداعيات التغير المناخي. كما دعا إلى تعبئة الكفاءات لتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة وإنشاء أقطاب اقتصادية جهوية تسهم في تقليص الفوارق المجالية.

رهانات استدامة المكتسبات الاقتصادية

ويُنتظر أن تظل فرص الشغل وتوزيع ثمار النمو وترشيد النفقات في صدارة التحديات الاقتصادية، رغم تحسن عدد من المؤشرات المالية والنقدية. كما يرتبط الحفاظ على الزخم المسجل بفعالية الإصلاحات الهيكلية وتجانس تدخلات الفاعلين العموميين والخواص.

وبهذه المناسبة، قدم والي بنك المغرب التقرير السنوي للبنك المركزي برسم سنة 2025، إلى جانب قطعة نقدية تذكارية من الذهب الخالص، أصدرها البنك تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *