زايوتيفي – متابعة
في خضم الحملة الانتخابية التي تسبق الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، عاد اسم محمد الطيبي، رئيس جماعة زايو والبرلماني السابق عن حزب الاستقلال، إلى واجهة النقاش السياسي المحلي، مستحضراً مساراً طويلاً في تدبير الشأن الجماعي والتمثيل البرلماني.
وجاء ذلك خلال التجمع الخطابي الذي نظمه حزب الاستقلال بمدينة زايو، الاثنين، بحضور محمادي توحتوح، وكيل اللائحة المحلية للحزب بدائرة الناظور، حيث تطرق الطيبي إلى السجال الانتخابي المرتبط بتدبير المدينة وتجربة المسؤولين المنتخبين.
واستحضر الطيبي، خلال كلمته، طول فترة تحمله مسؤولية رئاسة جماعة زايو، والتي تعود إلى سنة 1976، موجهاً رداً مباشراً على تصريحات سابقة لمحمد المومني، رئيس جماعة تيزطوطين ووكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الناظور.
وقال الطيبي مخاطباً المومني: «أنا بقيت رئيساً لمدة 50 سنة، أما أنت فلا تستطيع البقاء على الكرسي أربع سنوات»، في تصريح لقي تفاعلاً داخل التجمع الخطابي.
ويعكس حضور الطيبي في هذا النقاش جانباً من مسار سياسي طويل ارتبط بمدينة زايو؛ إذ تشير معطيات منشورة إلى أنه تولى رئاسة الجماعة منذ سنة 1976، كما امتد حضوره البرلماني لعدة ولايات، وهو ما جعله أحد الأسماء الأكثر ارتباطاً بالحياة السياسية المحلية في المدينة.
وخلال عقود من العمل السياسي والجماعي، راكم الطيبي تجربة في تدبير الشأن المحلي، كما ظل حاضراً في النقاشات المرتبطة بقضايا المدينة والإقليم. وتصفه تغطيات محلية بأنه من أبرز الوجوه السياسية والجماعية بمدينة زايو، مع حضور مستمر في الحياة العامة المحلية.
وفي المقابل، فإن ما يصفه أنصار الطيبي ومؤيدو حزب الاستقلال بـالثقة المتراكمة والقرب من المواطنين يبقى، في السياق الانتخابي، جزءاً من الخطاب السياسي الذي تقدمه الأطراف ومناصروها، بينما يظل تقييم الحصيلة والأداء السياسي من اختصاص الناخبين وصناديق الاقتراع.
ومع اقتراب موعد التصويت، يعكس السجال بين مختلف المتنافسين انتقال الحملة الانتخابية إلى مرحلة أكثر مباشرة، خصوصاً في ما يتعلق بتدبير الجماعات، الحصيلة، مدة تحمل المسؤولية، والقدرة على مواصلة الحضور السياسي.
وبينما يستعد الناخبون للإدلاء بأصواتهم، يواصل محمد الطيبي ظهوره في المشهد الانتخابي من موقع تجربة سياسية وجماعية طويلة، فيما يبقى الحسم النهائي في اختيارات الناخبين رهيناً بيوم الاقتراع ونتائجه.