البرنامج الحكومي: تفاصيل منع الهواتف بالمدارس وحظر “مواقع التواصل”

20 أكتوبر 2026 10:28 مساءً

زايوتيفي – متابعة

كشفت الحكومة المغربية ضمن برنامجها الجديد عن استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى حماية الطفولة من المخاطر الرقمية والاجتماعية. وتتضمن الإجراءات المرتقبة حظر ولوج الأطفال دون سن الخامسة عشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الخطيرة، موازاة مع إطلاق ورش شامل لتأهيل وتحديث مراكز الرعاية الاجتماعية لضمان بيئة آمنة تندمج فيها الأبعاد التربوية والنفسية.
وتأتي هذه التعهدات الحكومية، المبرمجة للفترة ما بين 2026 و2031، استجابة للتحديات المتزايدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية السريعة على التنشئة الاجتماعية، وكذا لسد الفجوات المسجلة تاريخياً في تدبير مؤسسات الرعاية الخاصة بالأطفال في وضعية هشاشة، بما يتماشى مع التوجهات الرامية إلى صون الهوية المجتمعية والكرامة الإنسانية.

تفاصيل برنامج “الطفولة الرقمية” وضوابط الولوج
وتتجه الحكومة نحو إصدار تشريعات تمنع استهلاك المحتوى الرقمي غير الملائم، عبر إطلاق “برنامج وطني للطفولة الرقمية”. ويعتمد هذا البرنامج مبدأ التدرج في استخدام الوسائط التكنولوجية حسب الفئات العمرية، مع التنصيص صراحة على منع استعمال الهواتف الذكية داخل أسوار المؤسسات التعليمية الابتدائية.

كما يشمل المخطط إدماج التربية الرقمية في المناهج، وتزويد الأسر بآليات المواكبة والمراقبة الأبوية، فضلاً عن إحداث علامة مرجعية تحمل اسم “الفضاء الصديق للطفولة الرقمية”.
تأهيل مؤسسات الرعاية والفصل بين الفئات
وعلى المستوى الاجتماعي، تعهدت الحكومة بالرفع من جودة التكفل داخل مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية. ويرتكز هذا الورش على تأهيل البنيات التحتية، وملاءمة طاقتها الاستيعابية مع الحاجيات الترابية، وتحسين ظروف الإيواء والتغذية والولوج إلى الرعاية الصحية والنفسية.

كما شدد البرنامج على ضرورة الفصل بين فئات الأطفال نزلاء هذه المراكز بناءً على معايير السن والوضعية الاجتماعية، لحمايتهم من كافة أشكال العنف وسوء المعاملة وصون خصوصيتهم.

“إرساء منظومة وطنية مندمجة ومؤمنة للمعلومات والتتبع في هذا المجال، تتيح إحداث ملف فردي لكل طفل وتتبع مساره منذ رصد وضعيته وتقييم احتياجاته، إلى غاية التكفل والمواكبة وإعادة الإدماج.”

— البرنامج الحكومي (وثيقة الالتزامات 2026-2031)
تحليل.. إرساء حكامة رقمية ومؤسساتية لإنهاء التشتت
ولضمان فعالية هذه التدخلات، يشير مهتمون بالشأن الاجتماعي إلى أن نجاح هذه الخطة يرتكز أساساً على التفعيل الكامل للأدوار المنوطة بالوكالة الوطنية لحماية الطفولة.

وتسعى الحكومة لجعل هذه الوكالة فاعلاً عمومياً محورياً ينهي تشتت التدخلات بين مختلف القطاعات، عبر تزويدها بالموارد البشرية وهياكل التسيير والتمثيليات الترابية اللازمة، وربط مواردها بالنتائج المحققة.

ويُنتظر أن تشكل هذه الحزمة من التدابير، في حال التنزيل الفعلي لآلياتها القانونية والميدانية، تحولاً نوعياً في مقاربة الدولة لقضايا الناشئة، بما يضمن تحصين الأجيال الصاعدة من الانفلات الرقمي وتوفير بيئة حاضنة تصون حقوق الأطفال في وضعية صعبة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *