اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026 - 7:22 مساءً
أخـبـار الـيــوم
برشلونة يضع نجما مغربيا بديلاً لراشفورد      إطلاق رصاص الجيش الجزائري على مواطنين مغاربة.. منظمة حقوقية تدعو إلى فتح تحقيق دولي      بعد قرار مدريد ومورسيا.. المغرب يطرح بدائل رقمية لتعليم العربية لأبناء الجالية بإسبانيا      طقس متقلب بمنطقة الريف.. انخفاض الحرارة وثلوج مرتقبة      البيجيدي يطلق استعداداته لانتخابات 2026 ويدعو قواعده إلى عقد الجموع العامة الإقليمية للحزب بين 15 مارس و26 أبريل لانتخاب مرشحي الحزب في الدوائر الانتخابية المحلية      تشيلسي ينافس على ضم موهبة مغربية      لارام تلغي رحلات دبي والدوحة بسبب توتر الأوضاع في الشرق الأوسط      حسابات فلكية ترجح حلول عيد الفطر بالمغرب يوم السبت 21 مارس      محاولة اعتداء مسلح على إمام مسجد بازغنغان      سيناريو مجنون.. الوداد يقوم بـ”ريمونتادا” أمام اتحاد تواركة ويظفر بنقاط المباراة كاملة     
أخر تحديث : الأربعاء 11 فبراير 2026 - 12:21 مساءً

فرنسا.. محاكمة والدي الطفلة المغربية “إيناس” بعد 40 عاما من مقتلها

زايوتيفي – متابعة

بعد ما يقارب أربعين سنة من واحدة من أكثر القضايا الجنائية غموضا وإيلاما في فرنسا، حدد أخيرا موعد الفصل القضائي في ملف الطفلة إيناس، التي عثر على جثتها سنة 1987 بمحاذاة الطريق السيار A10. انتظار طويل، أنهك عائلة الضحية والرأي العام، قبل أن تعلن العدالة وضع حد لمسار إجرائي وُصف بغير المنتهي.

وستعقد جلسات المحاكمة ما بين 9 و27 نونبر 2026 أمام محكمة الجنايات بإقليم لوار-إي-شير، بمدينة بلوا، حيث سيمثل والدَا الطفلة، المنحدران من أصول مغربية، أمام القضاء في ختام واحدة من أقدم القضايا الجنائية العالقة في البلاد.

وتتابَع الأم، حليمة إ.، البالغة من العمر 71 سنة، بتهم تتعلق بأعمال تعذيب ووحشية أفضت إلى الموت دون نية إحداثه، فيما سيحاكم الأب، أحمد ت.، بتهمة المشاركة. وسيحضر المتهمان جلسات المحاكمة في حالة سراح، فيما أسقطت عنهما متابعات أخرى مرتبطة بإخفاء الجثة وممارسة العنف المتكرر، بسبب تقادمها القانوني.

القضية، التي تعود تفاصيلها إلى 11 غشت 1987، حين تم العثور على جثة طفلة لا يتجاوز عمرها أربع سنوات قرب بلدة سويفر، ظلت لسنوات طويلة دون هوية أو مشتبه فيهم واضحين. ولم يشهد الملف منعطفا حاسماً إلا في سنة 2017، عقب تطور تقنيات تحليل الحمض النووي، ما مكّن من تحديد هوية الطفلة وربطها بوالديها.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الضغوط القانونية والحقوقية لتسريع وتيرة البت في الملف، إذ لوّحت الجماعة الترابية التي عثر في نطاقها على الجثة باتخاذ إجراءات قانونية ضد الدولة بسبب طول آجال المعالجة. كما كثفت جمعيات تعنى بحماية الطفولة تحركاتها، محذرة من خطر ضياع الحقيقة بفعل عامل الزمن وتقدم المتهمين في السن.

وقد حسم الجدل حول مكان المحاكمة بعد أن رفضت أعلى هيئة قضائية في البلاد طلب نقل الملف إلى جهة أخرى، رغم مبررات تتعلق بالإمكانات اللوجستية، مؤكدة بذلك تنظيم الجلسات بمدينة بلوا، في خطوة اعتبرها مهتمون بالقضية ضرورية لضمان سير العدالة.

وبهذا الموعد القضائي المنتظر، تمنح قضية الطفلة إيناس أخيرا فرصة الخروج من دائرة النسيان، لتقف العدالة أمام اختبار أخلاقي وقانوني ثقيل، عنوانه إنصاف ضحية ظل اسمها لعقود مرادفاً لصمت مؤلم، وانتظار لا ينتهي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات