لقجع يحسم الجدل بشأن مؤشر الدعم الاجتماعي.. استمرار العمل به وتغييرات مرتقبة في معايير الاحتساب

31 أكتوبر 2026 12:14 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن الحكومة ستواصل اعتماد المؤشر الحالي لتحديد الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، مع إدخال تعديلات على المعايير المعتمدة في احتسابه، دون المساس بحقوق المستفيدين الحاليين أو توقيف الدعم الموجه إليهم.

وجاء ذلك خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الجمعة 30 أكتوبر 2026.

وأوضح لقجع أن الإصلاح المرتقب سيشمل حذف بعض المتغيرات التي تؤثر بشكل كبير في قيمة المؤشر، من بينها المعايير المرتبطة بتعبئة الهاتف النقال، إلى جانب عناصر أخرى تدخل في عملية الاحتساب. وأضاف أن المرحلة الأولى ستقوم على الإبقاء على المعايير المرتبطة بنفقات الأسر، مع إدماج المعطيات المتعلقة بمداخيلها، قبل الانتقال التدريجي إلى اعتماد الدخل وحده أساسا لتحديد الاستحقاق، معربا عن أمله في بلوغ هذا الهدف خلال منتصف الولاية الحكومية.

وفي ما يتعلق بالعمولات البنكية المفروضة على تحويل الدعم الاجتماعي، أقر الوزير بأن الرسوم المحددة في عشرة دراهم قد تصل في بعض الحالات إلى 30 درهما، وهو ما يدفع عددا من المستفيدين إلى سحب المبالغ المحولة إليهم دفعة واحدة. وأبرز أن الحكومة تتجه إلى تجاوز هذا الإشكال عبر تشجيع الأداء الإلكتروني المباشر لدى التجار، في إطار برنامج أعده بنك المغرب لتعميم وسائل الأداء الرقمي، مشيرا إلى أن إطلاق مرحلة مهمة من هذا المشروع مرتقب قبل حلول شهر يناير المقبل.

وبخصوص التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، كشف لقجع أن عدد المسجلين في مختلف أنظمة التغطية الصحية بلغ 32.7 مليون شخص، بنسبة تصل إلى 89 في المائة، غير أن المستفيدين الذين يتوفرون على حقوق مفتوحة لا يتجاوز عددهم 28.6 مليون شخص، أي ما يعادل 78 في المائة من العدد الإجمالي المستهدف، المحدد في نحو 36 مليون شخص. وأوضح أن حوالي 4.1 ملايين مسجل لا يتوفرون حاليا على حقوق صحية مفتوحة، من بينهم 2.8 مليون من العمال غير الأجراء و1.2 مليون من الأجراء، ما يستدعي دراسة أسباب توقف استفادتهم وإعادة تقييم وضعياتهم.

كما أشار الوزير إلى وجود نحو 4.1 ملايين شخص آخرين لم يسجلوا بعد في أي نظام للتأمين الصحي، مؤكدا ضرورة التمييز بين القادرين على أداء المساهمات وغير القادرين عليها. وشدد على أن معالجة هذه الوضعية تقتضي إلزام الفئات الميسورة بأداء المساهمات المستحقة، مقابل التكفل بالأشخاص الذين لا تسمح ظروفهم المالية بذلك، في إطار توجه يروم توسيع التغطية الصحية وضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المغاربة من خدمات التأمين الصحي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *