زايوتيفي – متابعة
يبلغ عدد التلميذات والتلاميذ المتمدرسين بثانوية ابن الهيثم بمدينة العروي، خلال الموسم الدراسي 2026-2027، حوالي 1500 تلميذ وتلميذة، يتابعون دراستهم بمختلف الشعب والمسالك التي توفرها المؤسسة. وينحدر هؤلاء من جماعة العروي وعدد من الجماعات المجاورة، من بينها حاسي بركان وبني وكيل أولاد محند وأفسو.
وعلى الرغم من المجهودات المتواصلة التي تبذلها إدارة المؤسسة والأطر التربوية والتعليمية من أجل ضمان السير السليم للعملية التعليمية والارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي، فقد وقفت جمعية آباء وأولياء التلاميذ على تنامي ظاهرة التغيب عن الحصص الدراسية لدى عدد من التلاميذ، وهي ظاهرة تستدعي تضافر جهود جميع المتدخلين، والعمل على تشخيص أسبابها الحقيقية ومعالجتها بمقاربة تربوية واجتماعية مسؤولة.
وفي هذا السياق، تؤكد الجمعية أن مسؤولية تتبع المسار الدراسي للأبناء لا تقع على عاتق المؤسسة التعليمية وحدها، بل تشكل الأسرة شريكا أساسيا في التربية والتوجيه والمواكبة. فدور الآباء والأمهات لا يقتصر على توفير الحاجيات المادية واللوازم المدرسية، وإنما يمتد إلى التتبع اليومي للحضور والمواظبة، والتواصل المنتظم مع الإدارة والأطر التربوية، والوقوف على الصعوبات التي قد تعترض أبناءهم خلال مسارهم الدراسي.
كما تعمل إدارة المؤسسة والأطر التعليمية، بتنسيق مع جمعية الآباء، على التصدي لهذه الظاهرة من خلال البحث في أسبابها الفعلية، سواء كانت تربوية أو اجتماعية أو مادية، بما يسمح باعتماد حلول عملية تراعي أوضاع التلاميذ وتضمن حقهم في التعلم والنجاح.
وانطلاقا من مسؤوليتها التربوية والاجتماعية، تناشد جمعية آباء وأولياء تلاميذ ثانوية ابن الهيثم جميع الآباء والأمهات وأولياء الأمور التحلي بمزيد من اليقظة والمسؤولية، والحرص على تتبع الحضور اليومي لأبنائهم، والتفاعل الإيجابي مع المؤسسة التعليمية، تفاديا لكل ما قد يؤدي إلى التعثر الدراسي أو الانقطاع عن الدراسة أو الانحراف.
إن محاربة ظاهرة التغيب عن الدروس مسؤولية مشتركة، وإن حماية مستقبل أبنائنا تبدأ من الأسرة، وتتواصل داخل المؤسسة التعليمية، وتتحقق بتعاون الجميع.