صادم.. 438 حالة طلاق يوميا بالمغرب

26 أكتوبر 2026 9:09 مساءً

زايوتيفي – متابعة

تكشف الأرقام الواردة في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن حجم لافت لقضايا الطلاق والتطليق المعروضة على المحاكم المغربية، بعدما بلغ عدد الملفات التي صدر بشأنها حكم 159 ألفا و815 قضية خلال سنة واحدة، بمعدل يقارب 438 قضية يوميا، أي ما يزيد على 18 قضية في الساعة، في مؤشر يعيد النقاش حول واقع الأسرة المغربية والتحولات التي تطال العلاقات الزوجية.

وبحسب معطيات التقرير، ارتفع عدد قضايا الطلاق والتطليق المسجلة بأقسام قضاء الأسرة من 147 ألفا و895 قضية سنة 2024 إلى 154 ألفا و377 قضية خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 6482 ملفا، أي بنسبة 4,38 في المائة، بعدما سجلت هذه القضايا تراجعا خلال السنة السابقة مقارنة بسنة 2023، التي بلغ عدد الملفات المسجلة خلالها 151 ألفا و168 قضية.

وتبرز تفاصيل الحصيلة أن التطليق يستحوذ على الحصة الأكبر من الملفات الجديدة، إذ سجلت المحاكم 112 ألفا و911 قضية تطليق خلال سنة 2025، تمثل 73,1 في المائة من مجموع القضايا المسجلة، مقابل 41 ألفا و466 قضية طلاق، بنسبة 26,9 في المائة. ويعكس هذا التفاوت الحضور القوي لمسطرة التطليق ضمن النزاعات الأسرية التي تصل إلى القضاء، دون أن يعني بالضرورة أن جميع هذه الملفات انتهت فعليا بانفصال الزوجين خلال السنة نفسها.

ويتصدر التطليق للشقاق قائمة أنواع التطليق المسجلة، بعدما بلغ عدد ملفاته 110 آلاف و454 قضية خلال سنة 2025، مقابل 104 آلاف و898 قضية سنة 2024، بزيادة تجاوزت 5500 قضية. وتمثل هذه الملفات 97,82 في المائة من مجموع قضايا التطليق المسجلة، في حين ظلت الأنواع الأخرى، المرتبطة بالغيبة والضرر وعدم الإنفاق والعيب وغيرها من الأسباب القانونية، محدودة مقارنة بهذا الصنف.

أما في ما يتعلق بالطلاق، فقد بلغ عدد القضايا المسجلة 41 ألفا و466 قضية، مقابل 40 ألفا و214 قضية سنة 2024. واستأثر الطلاق الاتفاقي بالنصيب الأكبر، بـ40 ألفا و211 قضية، أي ما يعادل 96,97 في المائة من مجموع ملفات الطلاق المسجلة، بينما سجلت المحاكم 1173 قضية طلاق قبل البناء، و48 قضية طلاق رجعي، و33 قضية طلاق بالخلع، وملفا واحدا يتعلق بالطلاق المملك.

ولا تقف المؤشرات عند ارتفاع عدد الملفات المسجلة، بل تشمل أيضا حجم القضايا التي عالجتها المحاكم؛ إذ بلغ عدد القضايا المحكوم فيها 159 ألفا و815 قضية سنة 2025، مقابل 150 ألفا و263 قضية سنة 2024، بزيادة قدرها 9552 قضية. كما ارتفع عدد القضايا الرائجة من 178 ألفا و290 إلى 182 ألفا و224 قضية، فيما بلغت نسبة القضايا المحكوم فيها من مجموع الملفات الرائجة 87,70 في المائة، مقابل 84,28 في المائة خلال السنة السابقة.

وتفرض هذه الأرقام التمييز بين عدد القضايا المسجلة وعدد الملفات التي صدر فيها حكم، كما لا تسمح وحدها باعتبار كل قضية حالة انفصال مستقلة أو استخلاص الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية وراء تفكك العلاقات الزوجية. غير أن حجم الملفات المسجلة، واستمرار تصدر التطليق للشقاق والطلاق الاتفاقي، يضعان قضايا الأسرة في صلب النقاش بشأن سبل مواكبة الأزواج، والوقاية من تفاقم النزاعات، وتعزيز الوساطة والإرشاد الأسري، مع ضمان الحقوق القانونية للأطراف المعنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *