إلى المغاربة ببلجيكا.. السردين المعلب يختفي من بعض المتاجر ومخاوف من ارتفاع الأسعار

23 أكتوبر 2026 3:00 مساءً

زايوتيفي – متابعة

تشهد الأسواق البلجيكية ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السردين المعلب، في تطور بدأ ينعكس على توفر عدد من المنتجات داخل المتاجر الكبرى، وسط تحذيرات من استمرار اضطرابات التموين إلى غاية سنة 2027، واحتمال تسجيل زيادات جديدة في الأسعار.

وتهم هذه التطورات المستهلكين المقيمين ببلجيكا، ومن ضمنهم أفراد الجالية المغربية الذين يحرصون على اقتناء المنتجات السمكية المعلبة، باعتبارها من المواد الغذائية المتداولة في الاستهلاك اليومي.

وحسب معطيات أوردتها تقارير صحفية بلجيكية، تواجه مجموعات تجارية كبرى، من بينها «كولرويت» و«إنترمارشي»، صعوبات في تلبية الطلب المتزايد، مع تسجيل نفاد بعض العلامات التجارية من رفوف المتاجر، وسط توقعات باستمرار الضغوط على الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وتشير بيانات مؤسسة الأبحاث «NielsenIQ» إلى ارتفاع مبيعات السردين المعلب بأكثر من 28 في المائة خلال سنة واحدة. كما سجلت شبكة «كارفور» زيادة في المبيعات بلغت 30 في المائة، ارتفعت إلى 60 في المائة بالنسبة للمنتجات المسوقة تحت علامتها التجارية الخاصة، فيما حققت شبكة «دلهيز» نمواً بنسبة 16.4 في المائة.

ويربط متابعون هذا الإقبال المتزايد بانتشار مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة «تيك توك» و«إنستغرام»، التي تسلط الضوء على القيمة الغذائية للأسماك المعلبة، الأمر الذي ساهم في تعزيز الطلب عليها، خصوصاً لدى فئات الشباب.

المغرب في قلب معادلة التموين الأوروبي

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يعد من أبرز البلدان الموردة للسردين ومنتجاته إلى الأسواق الأوروبية، مستفيداً من مكانته في قطاع الصيد البحري وصناعة التعليب.

وبحسب المعطيات الواردة في التقارير المتعلقة بالقطاع، سجلت الكميات المفرغة من الأسماك بالمغرب ارتفاعاً بنسبة 66 في المائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، لتبلغ نحو 394 ألف طن، مقابل 237 ألف طن خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

غير أن ارتفاع الكميات الإجمالية المصطادة لا يعني بالضرورة تحسن إمدادات مصانع التعليب، إذ تواجه وحدات التصنيع تحديات مرتبطة بحجم الأسماك وجودتها ومدى مطابقتها للمعايير الصناعية المعتمدة.

وفي هذا السياق، تشير المعطيات المنسوبة إلى الاتحاد الوطني لصناعات معلبات الأسماك بالمغرب إلى تراجع الحصص الموجهة لوحدات التجهيز والتعليب بنسبة 32 في المائة، وهو ما يرتبط، وفق المعطيات نفسها، بصغر حجم جزء من الأسماك المصطادة خلال الموسم الحالي، بما يحد من إمكانية استعمالها في عمليات التعليب.

ورغم توجه بعض الموزعين الأوروبيين إلى البحث عن مصادر بديلة، من بينها الإمدادات البرتغالية، فإن الكميات المتاحة لم تتمكن، بحسب التقارير المتداولة، من تعويض النقص المسجل بشكل كامل.

هل ترتفع الأسعار في بلجيكا سنة 2027؟

في ظل استمرار الطلب المرتفع وتحديات التموين، تبرز مخاوف من انتقال تأثير هذه الوضعية إلى المستهلك النهائي، من خلال زيادات محتملة في أسعار السردين المعلب مع بداية سنة 2027.

وبالنسبة للمغاربة المقيمين ببلجيكا، يظل تطور الأسعار ومدى توفر العلامات التجارية المعتادة من أبرز النقاط التي تستحق المتابعة خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمرت الفجوة بين حجم الطلب والإمدادات المتاحة.

وتبقى هذه التوقعات مرتبطة بتطور الإنتاج وحجم الأسماك الموجهة للتصنيع، إلى جانب قدرة الموردين الأوروبيين على تنويع مصادر التموين وتلبية الطلب المتزايد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *