الدجاج يخرج من موائد الفقراء بعد تحليقه عاليا في لائحة الأسعار

23 أكتوبر 2026 1:55 مساءً

زايوتيفي – متابعة

تواصل أسعار الدجاج بالمغرب منحاها التصاعدي، في ظل تراجع الإنتاج داخل عدد من الضيعات وارتفاع الطلب، وسط نقاش متزايد بشأن أسباب هذا الغلاء، وشكاوى مهنيين من تنامي مظاهر الاحتكار والمضاربة، وانعكاسات ذلك على القدرة الشرائية للأسر المغربية، بما فيها ساكنة مدينة زايو.

وحسب معطيات مهنية، بلغ سعر الدجاج في سوق الجملة بالدار البيضاء، يوم الخميس، حوالي 20 درهما للكيلوغرام الواحد، فيما تراوحت أسعاره لدى تجار التقسيط بين 25 و30 درهما، مع تسجيل مستويات متفاوتة حسب المناطق وظروف التسويق.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق يثير تساؤلات بشأن وضعية سوق الدواجن بالمغرب، ومدى قدرة الإنتاج المحلي على تلبية الطلب المتزايد، خاصة في ظل استمرار غلاء اللحوم الحمراء، الذي دفع عددا من الأسر إلى الاعتماد بشكل أكبر على الدجاج والبيض باعتبارهما بديلين غذائيين.

وفي هذا السياق، أرجع محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، تراجع الإنتاج إلى مجموعة من العوامل، من بينها ضعف الطلب خلال فترة سابقة ونقص المذابح الصناعية، موضحا أن جزءا من الإنتاج المحلي المسجل خلال شهر أكتوبر الجاري يواجه صعوبات في التسويق عبر المسالك التقليدية.

واعتبر عبود أن الارتفاعات المتتالية في الأسعار تطرح تساؤلات بشأن ظروف السوق، مشيرا إلى احتمال وجود ممارسات تؤثر في توازن العرض والطلب، وفق تقديره.

من جهته، أوضح علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن ارتفاع أسعار الدجاج يرتبط بعدة عوامل، من بينها تزايد الإقبال عليه بعد الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم الحمراء، إلى جانب محدودية العرض وتأثير مسالك التسويق في السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك.

وحذر شتور من انعكاسات المضاربة وتدخل بعض الوسطاء في سوق الدواجن، معتبرا أن هذه الممارسات قد تزيد من تعقيد الوضع وتحد من قدرة المواطنين على اقتناء هذه المادة الغذائية بأسعار مناسبة.

وفي المقابل، أشار عبود إلى أن عددا من المربين اضطروا إلى تقليص إنتاج الكتاكيت والاعتماد على ضيعاتهم الخاصة، تفاديا لتكرار الخسائر التي تكبدها المربون الصغار والمتوسطون خلال فصل الصيف، مضيفا أن العرض المتاح عرف تراجعا ملحوظا.

زايو ضمن تداعيات الغلاء

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول انعكاس ارتفاع أسعار الدجاج على القدرة الشرائية للأسر بمدينة زايو، في ظل ارتباط أسعار البيع بالتقلبات التي يعرفها سوق الجملة وتكاليف التوزيع وهوامش الوسطاء وتجار التقسيط.

ويبقى تحديد مستوى الأسعار بمدينة زايو رهينا بالمعطيات المحلية المحينة، إذ لا تتوفر ضمن المعطيات المقدمة أرقام دقيقة بشأن أثمنة الدجاج لدى تجار التقسيط بالمدينة.

ويعيد هذا الوضع النقاش حول ضرورة تعزيز مراقبة مسالك التسويق، وضمان شفافية المعاملات، والحد من الممارسات التي قد تساهم في رفع الأسعار، بما يحقق توازنا بين مصالح المنتجين والتجار ويحمي القدرة الشرائية للمستهلكين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *