أمام المستشارين.. المنصوري تكشف أسباب إعفاء مديحة خيير

21 أكتوبر 2026 6:33 مساءً

زايوتيفي – متابعة

دافعت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الأربعاء بمجلس المستشارين، عن قرار إعفاء مديحة خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، مؤكدة أن الخطوة تعكس الجرأة في حماية المال العام والتفاعل مع المعطيات المستجدة، ولا تعبر عن أي ارتباك في مستهل الولاية الحكومية.
وجاء هذا التوضيح الرسمي بعد مرور أيام قليلة على إنهاء مهام المسؤولة الحكومية بعد أقل من 48 ساعة على أدائها القسم أمام الملك محمد السادس خلال مراسم تنصيب الحكومة.

وكان بلاغ للديوان الملكي، صدر يوم الأحد 18 أكتوبر الجاري، قد أعلن عن هذا الإعفاء بطلب من رئيسة الحكومة طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، عقب تداول وثائق تعود إلى سنة 2004 تتعلق بمعاملات مالية وشيكات وشهادة طبية منسوبة إلى المعنية بالأمر.

تفاصيل إعفاء مديحة خيير وحيثيات القرار الحكومي
وأوضحت فاطمة الزهراء المنصوري، في معرض ردها خلال الجلسة العمومية بمجلس المستشارين، أن حصول الوزيرة السابقة على رد الاعتبار القضائي سنة 2019 لم يكن كافيا لغض الطرف عن المعطيات الجديدة التي ظهرت عقب التعيين.
وأبرزت أنها بادرت برفع ملتمس الإعفاء إلى الملك محمد السادس فور اطلاعها على عناصر لم تكن متوفرة لديها إبان مشاورات تشكيل الحكومة، وهو الطلب الذي حظي بالاستجابة الملكية السريعة.

“الحكومة لن تتساهل مع أي شبهات لمجرد أن المعنيين بها من المقربين، وقرار الإعفاء جاء بعدما ظهرت معطيات لم تكن متوفرة عند تشكيل الحكومة، وأقنعتنا بصعوبة إسناد مسؤولية تدبير المال العام ومستقبل المغاربة إليها.”

— فاطمة الزهراء المنصوري (رئيسة الحكومة خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين)
وشددت المسؤولة الحكومية على أن السرعة التي طبعها اتخاذ هذا القرار لا ينبغي تأويلها باعتبارها مؤشرا على الارتباك في تدبير انطلاقة العمل الحكومي، بل تترجم روح المسؤولية في التعامل مع المستجدات، مؤكدة أن الجهاز التنفيذي لن يميز بين الأشخاص بناء على القرب السياسي أو الحزبي متى تعلق الأمر بشبهات تمس تدبير المال العام.

تحليل مساطر التدقيق في اختيار المسؤولين الحكوميين
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش المؤسساتي حول نجاعة آليات التحقق القبلي من المعطيات الخاصة بالمرشحين لتولي الحقائب الوزارية، ومدى كفاية إجراءات الفحص والتدقيق المعتمدة قبل التعيين الرسمي، لا سيما في القطاعات المرتبطة مباشرة بتدبير الشأن العام والميزانيات العمومية.

ويضع هذا القرار السريع محكا عمليا لطبيعة تعاطي رئاسة الحكومة مع قضايا النزاهة والشفافية في بداية ولايتها، وسط تطلعات لتعزيز مساطر الانتقاء الحكومي بما يضمن تحصين المؤسسات الدستورية وتكريس المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *