غليان بسبب المحروقات.. هيئة تطالب بتدخل عاجل لكبح الأسعار

3 أكتوبر 2026 2:50 صباحًا

زايوتيفي – متابعة

سجلت أسعار المحروقات بالمغرب، وتحديدا مادة الغازوال، ارتفاعا قياسيا متجاوزة عتبة 16.20 درهما للتر الواحد ابتداء من فاتح أكتوبر 2026. ودفع هذا التصاعد المستمر في الأثمنة الهيئات المدنية إلى مطالبة السلطات الحكومية بتدخل عاجل وملموس لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان الأمن الطاقي للمملكة في ظل تقلبات الأسواق الدولية.
وتأتي هذه الزيادات الجديدة لتزيد من حدة القلق في الأوساط المجتمعية، حيث حذر حسن الشطيبي، رئيس جمعية تامسنا لحماية المستهلك، من التداعيات المباشرة لهذه الارتفاعات المتتالية على المعيش اليومي للمغاربة.

وأوضح أن الانعكاس الأولي يظهر جليا في ارتفاع تكاليف النقل، مما يمهد الطريق لزيادات متسلسلة في أسعار السلع والخدمات الأساسية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بكلفة الشحن.

دعوة للشفافية ورفض لتحميل المواطن فاتورة التقلبات
وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمعية على ضرورة تحمل السلطات العمومية لمسؤولياتها الرقابية والتنظيمية.
واعتبر أن معالجة هذا الوضع تتطلب إرساء شفافية حقيقية في سوق المحروقات، مع تعزيز آليات المنافسة الشريفة، ومراقبة هوامش الربح من طرف شركات التوزيع، فضلا عن نشر المعطيات التي تمكن المواطن من فهم مكونات السعر وأسباب تغيره المستمر.

ولم تقف مطالب الهيئات المدنية عند حدود التشخيص، بل دعت إلى تنزيل حزمة من الإجراءات العملية والملموسة. وشملت هذه المقترحات توجيه دعم خاص للفئات الأكثر هشاشة، وتخفيف العبء عن المهنيين وقطاعات النقل العمومي، تفاديا لانتقال كلفة الوقود المرتفعة إلى أسعار المواد الاستهلاكية اليومية.

تحليل تداعيات الأزمة ومسؤولية الاستدامة
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي أن حماية القدرة الشرائية لم تعد مجرد مطلب ظرفي مرتبط بأزمة عابرة، بل أضحت مسؤولية اجتماعية واقتصادية تفرض تبني سياسات عامة استباقية ومستدامة.

ويقتضي الوضع الراهن اعتماد آليات مرنة للتعامل مع الصدمات الخارجية والتقلبات الحادة في الأسعار الدولية، بما يقلص من وقعها العنيف على جيب المواطن.
ويُنتظر أن تدفع هذه المطالب المتصاعدة الجهات الوصية إلى التفكير في تجاوز منطق تفسير أسباب الارتفاع، نحو اتخاذ قرارات وإجراءات فعلية تحصن المستهلك المغربي، وتعيد التوازن لأسواق الاستهلاك التي أنهكتها متوالية الغلاء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *