زايوتيفي – متابعة
قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن دخوله إلى العمل السياسي واختياره الالتحاق بالحزب كانا قرارا شخصيا، مؤكدا أنه لم يفكر في أي منصب أو وظيفة، وأن هدفه الأساسي يتمثل في المساهمة في إنجاح الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، والعمل إلى جانب مناضلي الحزب لمواجهة التحديات التي تواجه المغرب.
وأوضح لقجع أن مساره الإداري وحضوره المتواصل في البرلمان وقربه من العمل السياسي لسنوات طويلة، إلى جانب تجربته في تدبير الشأن العام، هي عوامل قادته بشكل طبيعي إلى خوض غمار العمل السياسي، مشيرا إلى أن اختياره حزب الأصالة والمعاصرة جاء بالنظر إلى ما اعتبره دينامية الحزب وانفتاحه على أجيال جديدة وإتاحته فضاءات للنقاش والتبادل داخل المشهد السياسي.
وفي معرض حديثه عن الجدل الذي رافق التحاقه بالحزب، شدد لقجع على أن الانتقادات جزء من ممارسة تدبير الشأن العام، وأنه اعتاد التعامل معها خلال تجربته في إدارة كرة القدم وتدبير المالية العمومية. كما رفض إدخال أسماء لاعبي المنتخب الوطني أو الاتحاد الدولي لكرة القدم في النقاشات السياسية، معتبرا أن الخلاف السياسي ينبغي أن يبقى منفصلا عن كرة القدم، ومؤكدا أن ما يعنيه في المرحلة الحالية هو الاشتغال على برنامج يستجيب للإشكالات الحقيقية التي تواجه المغاربة ويعزز مسار التنمية.
وبخصوص مستقبله داخل حزب الأصالة والمعاصرة، نفى لقجع أن يكون التحاقه بالحزب مقدمة للتطلع إلى قيادته، مؤكدا أن “المنصب أو الوظيفة” لا يمثلان هدفا بالنسبة إليه، وأن الأولوية في المرحلة الراهنة هي المساهمة في تحقيق نتائج جيدة في انتخابات 23 شتنبر. كما كشف أن فاطمة الزهراء المنصوري، التي وصفها بالصديقة والأخت، كانت من بين الأشخاص الذين شجعوه وأصروا على إقناعه بالانخراط في العمل السياسي، نافيا وجود أي توتر بينهما أو رغبة في فرض موقع داخل الحزب.
وفي ما يتعلق بعدم ترشحه في بركان، أوضح لقجع ضمن حواره مع جون أفريك، أن الأمر لا يتعلق بتراجع عن قرار سابق، لأنه لم يعلن أصلا ترشحه بالمدينة، مبرزا أن علاقته ببركان تتجاوز منطق التمثيلية الانتخابية، باعتبارها مسقط رأسه ومجالا ظل مرتبطا به وبالتنمية فيه. وأضاف أنه يرفض مبدأ التمثيلية العائلية داخل الدائرة نفسها، خصوصا أن زوجته، المناضلة في صفوف الحزب وعضو مكتبه السياسي، توجد ضمن اللائحة الجهوية للشرق، ولذلك فضل عدم منافسة إبراهيم، الذي يخوض ولايته الثالثة، على رأس اللائحة المحلية.
وأكد لقجع أن حزب الأصالة والمعاصرة يستهدف تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة وقيادة الحكومة، معتبرا أن انتقال الحزب من المرتبة الثانية في انتخابات 2016 و2021 إلى المرتبة الأولى في 2026 يشكل، من وجهة نظره، مسارا منطقيا لتطور الحزب. وفي المقابل، أقر بوجود فجوة بين مؤشرات النمو الاقتصادي والتطورات التي يعرفها المغرب وبين الأوضاع الاجتماعية، خاصة لدى الشباب والفئات الهشة، داعيا إلى توسيع مفهوم الدولة الاجتماعية ليشمل، إلى جانب الحماية الاجتماعية والدعم المباشر، مدرسة عمومية فعالة وخدمات صحية ذات جودة وتعزيز الشعور بالكرامة والإدماج الاجتماعي.
وحول إمكانية توليه رئاسة الحكومة في حال تصدر حزبه الانتخابات، قال لقجع إنه لم يفكر في هذا الأمر ولا ينوي التفكير فيه، مؤكدا أن مهمته الحالية تنتهي يوم 23 شتنبر، وأن ما سيأتي بعد ذلك يدخل ضمن اختصاصات الملك والمراحل الدستورية اللاحقة. وشدد على أنه سيظل، مهما كانت الوظيفة التي سيتولاها، في خدمة الملك والوطن، موضحا أن المناصب البروتوكولية لم تكن يوما هدفا شخصيا بالنسبة إليه، وأن ما يهمه هو أداء المهمة وتحقيق النتائج.