زايوتيفي – متابعة
عاشت مدينة سبتة المحتلة ليلة بيضاء على وقع سلسلة من الحرائق المتزامنة التي استهدفت مناطق متفرقة، وأسفرت عن تدمير 42 عريشة، وإحراق ثماني مركبات، وتخريب أربع حاويات نفايات، في ظل عجز استثنائي لفرق الإطفاء التي تلقت نحو 10 بلاغات استغاثة في ظرف وجيز.
واندلعت أخطر الحوادث قبيل منتصف الليل في مستودعات “التراخال”، حيث التهمت النيران نحو 40 خيمة وعريشة ضمن تجمع عشوائي للمهاجرين، مما فرض إجلاء السكان المحليين القريبين من الموقع، دون تسجيل خسائر بشرية، بينما رجحت المعطيات الأولية احتمال نشوب الحريق بسبب موقد ناري داخل المخيم الذي يأوي نحو 200 شخص.
ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد؛ إذ امتدت النيران إلى المنطقة الصناعية “فيرخين دي أفريكا” قرب مركز “دياز فلور” الرياضي، مستهدفة شاحنة وسيارات وحاويات قمامة.
وأسفرت التحقيقات الأمنية السريعة عن اعتقال موظف يعمل بالشركة البلديّة للنظافة “سيرفيليمبسي” بعد رصده يفر من موقع إحراق إحدى المركبات، حيث أُحيل على القضاء للاشتباه بتورطه في سلسلة حرائق شهدتها المدينة طيلة الأسبوع.
الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا شاملا لكشف خلفيات هذا التصعيد الممنهج والحرائق المتعددة التي باتت تهدد استقرار المدينة، وسط انتقادات حادة لعجز السلطات عن احتواء حالة الفوضى والهلع المتزايدة في الثغر المحتل.