زايوتيفي – متابعة
وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء حزبي عقدته اليوم الاثنين بأزيلال، وذلك على بعد أيام من الانتخابات التشريعية.
المنصوري قالت إن حزبها كان يفضل أن تكون الحملة الانتخابية مناسبة لمناقشة البرامج والشعارات والمشاريع، بدل تحويلها إلى مجال للصراعات السياسية، قبل أن تنتقد ما اعتبرته توجيه بعض المنافسين رسائل سياسية من مناطق أخرى.
وفي حديثها عن تدبير مرحلة زلزال الحوز، وجهت المنصوري سؤالاً مباشراً إلى خصومها السياسيين قائلة: “أين كانوا أيام زلزال الحوز؟ أين كانوا عندما كان الناس يموتون؟”
وأضافت أن حضور المسؤولين والمنتخبين لا ينبغي أن يرتبط فقط بالمحطات الانتخابية، مشددة على أن المسؤول يجب أن يكون حاضراً “وقت الحاجة وعندما ينتظر المواطنون من يقف إلى جانبهم”.
وفي دفاعها عن حضور وزراء حزب الأصالة والمعاصرة خلال فترة ما بعد الزلزال، قالت المنصوري إن وزراء الحزب كانوا “دوما في الميدان عندما احتاجهم الناس”، معتبرة أن هناك فرقاً بين أداء فريقها الحكومي وأداء وزراء التجمع الوطني للأحرار.
واختصرت المنصوري هذا الفرق بالقول: “وزراؤنا يدعمون المواطن، ووزراؤهم يدعمون بعضهم البعض.”
ولم تكتف المنصوري بانتقاد خصومها، بل خصصت جانباً من كلمتها للدفاع عن المسؤولين المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرة أسماء من بينها وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع.
وقالت إن الحزب يتوفر على عدد من المسؤولين الذين تتوفر فيهم، بحسب تعبيرها، “الغيرة على البلد”، معتبرة أن حضورهم داخل الحكومة يرتبط بالعمل الميداني وبالاشتغال على الملفات المطروحة أمام المواطنين.
كما أفردت المنصوري حيزاً خاصاً للحديث عن فوزي لقجع، مشيدة بتجربته وبالعمل الذي يقوم به داخل الحكومة، وقالت إنه، رغم حداثة عهده بالعمل الحزبي، يتوفر على “خبرة طويلة في السياسة”.
وربطت المنصوري الإنجازات التي تنسبها إلى لقجع بـ“حبه للبلاد”، في رسالة سياسية واضحة للدفاع عن اختيارات حزب الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة وعن الأسماء التي يقدمها باعتبارها جزءاً من تجربته الحكومية.
وتأتي تصريحات المنصوري بأزيلال في مرحلة ترتفع فيها حدة الخطاب السياسي بين الأحزاب، بالتزامن مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، حيث تحولت الحصيلة الحكومية وتدبير الملفات الاجتماعية والمجالية إلى أبرز محاور التنافس بين القوى السياسية.
ومن خلال استحضار زلزال الحوز في مواجهة “الأحرار”، اختارت المنصوري نقل النقاش الانتخابي إلى مستوى الحضور الميداني للمسؤولين خلال الأزمات، مطالبة بشكل غير مباشر بأن تتم محاسبة الفاعلين السياسيين على ما قدموه للمواطنين في فترات الحاجة، وليس فقط على ما يقولونه خلال الحملات الانتخابية.