زايوتيفي – متابعة
خيّب نهضة زايو آمال جماهيره من جديد، بعدما سقط على أرضه وأمام أنصاره بهدف دون رد أمام نهضة مرتيل، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، مساء السبت 23 ماي 2026، ضمن الجولة الـ28 من بطولة القسم الوطني الثاني هواة شطر الشمال الشرقي، في هزيمة عمّقت جراح الفريق وأشعلت غضب الشارع الرياضي بالمدينة.
المباراة كشفت بالواضح حجم المعاناة التي يعيشها الفريق النهضاوي هذا الموسم، سواء على المستوى التقني أو الذهني، بعدما ظهر اللاعبون بأداء باهت وافتقدوا للروح والقتالية فوق أرضية الميدان، وسط استياء جماهيري كبير من مردود بعض الأسماء التي أصبحت تثير أكثر من علامة استفهام في الجولات الأخيرة.
ورغم الدعم الجماهيري والحضور المكثف لأنصار الفريق، فشل نهضة زايو في فرض شخصيته داخل الميدان، في وقت بدا فيه نهضة مرتيل أكثر تنظيماً وانضباطاً، لينجح في استغلال أخطاء دفاعية قاتلة ويسجل هدف المباراة الوحيد في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، هدف نزل كالصاعقة على المدرجات وعلى مكونات الفريق.
وخلال الشوط الثاني، حاول أبناء زايو العودة في النتيجة، لكن العشوائية وغياب الحلول الهجومية جعلا كل المحاولات تنتهي دون أي خطورة حقيقية، في مباراة عرّت محدودية الفريق وأكدت أن نهضة زايو يعيش واحدة من أسوأ فتراته الكروية منذ سنوات.
الأجواء لم تتوقف عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى المدرجات ومحيط الملعب، حيث انفجر غضب جماهير “ألتراس عائلة الأقوياء” التي وجهت رسائل نارية إلى المكتب المسير، مطالبة بالرحيل وتحمل مسؤولية الوضع الكارثي الذي يعيشه الفريق. ورفعت الجماهير لافتة قوية كُتب عليها: “10 سنة والفريق مازال في القسم الثاني هواة”، في مشهد اختزل حجم الإحباط الذي يعيشه الشارع الرياضي بزايو.
كما شهدت المباراة احتجاجات قوية من الطاقم الإداري لنهضة زايو تجاه الحكم، بسبب عدد من القرارات التحكيمية التي اعتبرها منحازة وأثرت بشكل مباشر على مجريات المواجهة، ما زاد من حدة التوتر داخل الملعب.
وعلى مستوى الترتيب، تراجع نهضة زايو إلى المركز الثامن برصيد 35 نقطة، في حصيلة لا تليق بتاريخ وطموحات النادي، بينما تنفس الفريق الصعداء مؤقتاً بعد هزيمة أمل الجيش الملكي أمام النادي الرياضي الفنيدق بهدف دون رد، وهي النتيجة التي أعلنت رسمياً نزول الفريق العسكري إلى القسم الأدنى رفقة قصر السوق.
في المقابل، خطف نهضة مرتيل ثلاث نقاط ثمينة قربته كثيراً من ضمان البقاء، إذ أصبح يحتاج إلى تعادل أو انتصار واحد فقط للبقاء رسمياً ضمن أندية القسم الثاني هواة، بينما لا تزال أندية شباب العرائش والوداد الصفريوي مهددة بمغادرة القسم.
أما صراع القمة، فقد ازداد اشتعالاً بعدما نجح قدس تازة في إسقاط المتصدر أجاكس طنجة وتقليص الفارق إلى نقطتين فقط، حيث يحتل الفريق الطنجاوي الصدارة بـ59 نقطة مقابل 57 نقطة للفريق التازي، فيما واصل شباب علم طنجة الضغط على فرق المقدمة بعد فوزه على نهضة السعيدية واحتلاله المركز الثالث بـ53 نقطة، بينما عاد أمل تواركة بفوز مهم خارج الميدان أمام قصر السوق بهدفين مقابل هدف ليرتقي إلى المركز الرابع بـ51 نقطة.
نهضة زايو اليوم لا يعيش فقط أزمة نتائج، بل يعيش أزمة مشروع كامل، في وقت أصبح فيه الشارع الرياضي يطالب بتغيير جذري يعيد للفريق هيبته ويُنقذه من سنوات التيه داخل أقسام الهواة.



الناظور.. تعليمات صارمة باغلاق شواطئ الاقليم أمام المصطافين