اليوم الأحد 24 مايو 2026 - 10:13 مساءً
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : السبت 14 فبراير 2026 - 6:34 مساءً

وزارة الداخلية تكشف عن إجراءات وتدابير لتفادي تكرار كارثة آسفي

زايوتيفي – متابعة

كشفت وزارة الداخلية، في جواب كتابي وجهه الوزير عبد الوافي لفتيت إلى المستشار البرلماني خالد السطي، عن معطيات دقيقة حول الفيضانات التي عرفتها مدينة آسفي يوم 14 دجنبر 2025، مؤكدة أنها نتجت عن تساقطات مطرية استثنائية وغير مسبوقة أدت إلى تدفق سيول قوية وارتفاع سريع لمنسوب المياه بوادي الشعبة، وهو ما فاق قدرة البنية التحتية على استيعابها، خاصة بالمناطق المنخفضة وبمحيط المجاري المائية.

وأوضح الوزير أن المدينة العتيقة، التي تعد من أكثر المناطق انخفاضا من الناحية الطوبوغرافية، تخضع لمراقبة ميدانية دورية من طرف لجان مختصة لمتابعة احترام ضوابط التعمير، مشيرا إلى أن هذا النسيج العمراني العتيق لم يعرف توسعا عمرانيا جديدا. كما تم، في إطار اتفاقيات شراكة سابقة، تنفيذ برامج لمعالجة الدور الآيلة للسقوط، شملت إفراغ وهدم 231 بناية وتعويض 554 أسرة، بكلفة إجمالية تجاوزت 100 مليون درهم، بهدف تحسين السلامة العمرانية بالمنطقة.

وفي ما يتعلق بالإجراءات الوقائية، أفاد لفتيت أنه تم إحداث لجنة تقنية تضم وكالة الحوض المائي لأم الربيع ومكتب الدراسات NOVEC وباقي المتدخلين، من أجل إعداد دراسة شاملة لتحديد أسباب الفيضانات ووضع منظومة متكاملة لحماية المدينة، إلى جانب تكثيف عمليات تنقية مجاري المياه وتدعيم جنبات الوادي لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.

وأكد المسؤول الحكومي أنه، وبتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس، تم إطلاق برنامج حكومي استعجالي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، يتضمن تقديم مساعدات مالية مباشرة للأسر المتضررة، حيث تم تخصيص دعم بقيمة 40 ألف درهم لكل مسكن متضرر، إضافة إلى دعم خاص للتجار والباعة الجائلين، الذين بلغ عدد المتضررين منهم 53 بائعا و499 محلا تجاريا، مع توفير مشاريع لإعادة إدماجهم وتمكينهم من استئناف أنشطتهم.

كما يشمل البرنامج إصلاح الطرقات والبنيات التحتية المتضررة، إلى جانب ترميم بعض المعالم التاريخية، في إطار خطة شاملة تهدف إلى إعادة تأهيل المدينة وتعزيز قدرتها على مواجهة الكوارث الطبيعية مستقبلا، فضلا عن مبادرات محلية موازية لدعم المتضررين والتخفيف من آثار هذه الفيضانات الاستثنائية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات