من الفواكه إلى اللحوم.. المنتجات المستوردة تغزو قفة المغاربة

29 أكتوبر 2026 2:56 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أعادت ملاحظات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تنامي حضور المنتجات الفلاحية والغذائية المستوردة في الأسواق المغربية، فتح النقاش حول واقع الإنتاج المحلي وقدرته على تلبية حاجيات المستهلكين، في ظل تزايد التساؤلات بشأن انعكاسات الاستيراد على الفلاحين والكسابة والمنتجين المغاربة، فضلا عن القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، استحضر أحد المتابعين، من خلال تدوينة رصد فيها مشترياته من سوق الأحد بأكادير، مشهدا اعتبره معبّرا عن التحولات التي تعرفها الأسواق المغربية، بعدما اقتنى كيلوغراما من الموز المستورد من كوستاريكا، وكيلوغراما من الجوز القادم من الشيلي، وكيلوغراما من اللوز الإسباني، قبل أن يشتري كيلوغراما من لحم البقر المستورد من البرازيل.

وعبّر صاحب التدوينة عن أسفه لما اعتبره تراجعا لحضور المنتجات المحلية أمام السلع المستوردة، مستحضرا ما وصفه بأيام كانت فيها الأسواق المغربية تزخر بمنتجات محلية، من قبيل موز تامري، وجوز إمنتانوت، ولوز إيمي أولاون بورزازات، إلى جانب خروف الرحامنة وبني مسكين، وماعز الأطلس بمناطق تارودانت وتزنيت.

وتعكس هذه الملاحظات، التي يتقاسمها عدد من المتابعين، حالة من القلق بشأن مستقبل الإنتاج الفلاحي والحيواني المحلي، ومدى قدرة سلاسل الإنتاج والتسويق الوطنية على الصمود أمام المنافسة الخارجية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمنتجات ارتبطت تاريخيا بمناطق مغربية عُرفت بإنتاجها الفلاحي وتربية الماشية.

ولا يقتصر النقاش على مصدر المنتجات المعروضة في الأسواق، بل يمتد إلى كلفتها وجودتها، ومدى استفادة المستهلك من تنوع مصادر التموين، مقابل ما يطرحه ذلك من تحديات أمام الفلاحين والكسابة المحليين، الذين يواجهون إكراهات الإنتاج وارتفاع التكاليف وصعوبات التسويق.

وتضع هذه التساؤلات حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام تحدي توضيح اختياراتها في تدبير ملف الأمن الغذائي، وتحديد موقع الإنتاج الوطني ضمن السياسات الفلاحية والتجارية، بما يضمن حماية المنتج المحلي وتعزيز تنافسيته، دون الإضرار بمصالح المستهلك أو تحويل الاستيراد إلى بديل عن تطوير القدرات الإنتاجية الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *