زايوتيفي – متابعة
انتهى نزاع إداري في فرنسا لصالح شابة تحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية، بعدما تمكنت من إثبات أنها كانت تقيم في المغرب بالمدة المطلوبة عندما حصلت على رخصة سياقتها المغربية، وذلك بالاستناد إلى تذاكر سفرها وأختام جواز سفرها.
وكانت المعنية قد حصلت على رخصة السياقة في المغرب يوم 27 يونيو 2023، قبل أن تتقدم في 22 مارس 2024 بطلب لاستبدالها برخصة سياقة فرنسية.
غير أن محافظة لوار أتلانتيك رفضت الطلب في يونيو 2024، معتبرة أن شروط الإقامة المرتبطة بالحصول على الرخصة المغربية لم تكن مثبتة بالشكل المطلوب. وهو ما دفع الشابة إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية بشالون أون شامبان.
ركز النزاع على مكان الإقامة المعتادة للشابة خلال الفترة التي حصلت فيها على رخصة السياقة. وبالنسبة لمن يحمل جنسية فرنسا وجنسية الدولة التي أصدرت الرخصة، يمكن للإدارة الفرنسية طلب إثبات أن الرخصة تم الحصول عليها خلال فترة كانت فيها الإقامة المعتادة لصاحبها في تلك الدولة.
وتشترط القواعد المعمول بها، في هذا السياق، إثبات إقامة تبلغ 185 يوما على الأقل خلال السنة المعنية.
وقدمت الشابة للمحكمة تذاكر رحلاتها وصفحات من جواز سفرها تحمل أختام الدخول والخروج من المغرب. وأظهر احتساب فترات وجودها بالمملكة أنها أقامت هناك من 3 أبريل إلى 18 شتنبر 2023، ثم من 5 نونبر إلى 21 دجنبر من السنة نفسها.
وبحسب المحكمة، بلغ مجموع فترة إقامتها في المغرب 214 يوما خلال سنة 2023، أي بفارق 29 يوما عن الحد المطلوب.
والأهم أن هذه الإقامة شملت تاريخ حصولها على رخصة السياقة المغربية في 27 يونيو 2023، ما عزز موقفها أمام القضاء.
في حكم صادر بتاريخ 10 يوليوز 2026، خلصت المحكمة الإدارية بشالون أون شامبان إلى أن الشابة كانت محقة في الطعن في قرار المحافظة، وقضت بإلغاء قرار رفض طلبها الصادر في 10 يونيو 2024.
ولم تأمر المحكمة الإدارة بشكل مباشر بإصدار رخصة سياقة فرنسية لها أو بإتمام عملية الاستبدال، إذ اقتصر الحكم على إلغاء قرار الرفض.
كما ألزمت الدولة الفرنسية بأداء مبلغ 1,200 يورو للشابة مقابل مصاريف الإجراءات القضائية.
وتبرز القضية أهمية الوثائق التي يمكن أن تثبت الإقامة الفعلية عند التعامل مع ملفات استبدال رخص السياقة الأجنبية في فرنسا، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يحملون جنسيتين.