زايوتيفي – متابعة
أزمة بيئية متفاقمة بعدد من دواوير جماعة أولاد ستوت، والساكنة تناشد المسؤولين وضع حد لمعاناة يومية مع النفايات والروائح والحشرات
تعيش عدة دواوير تابعة لجماعة أولاد ستوت على وقع وضع بيئي مقلق، بسبب التدهور الكبير الذي طال عدداً من حاويات جمع النفايات، والتي يفترض أن تشكل إحدى الوسائل الأساسية للحفاظ على النظافة والصحة العامة، قبل أن تتحول، بفعل الإهمال وغياب الصيانة، إلى مصدر يومي للتلوث ومعاناة متواصلة للساكنة.
وتكشف المعاينات الميدانية والصور المتداولة من المنطقة عن وضعية متردية لعدد من هذه الحاويات، التي تعاني من تقادم واضح وغياب الأغطية وارتفاع حوافها، الأمر الذي يجعل عملية التخلص من النفايات داخلها صعبة بالنسبة للمواطنين، ويدفع، في عدد من الحالات، إلى وضع الأكياس والفضلات في محيطها الخارجي.
ومع مرور الوقت، تتراكم النفايات بجوار الحاويات، فيما تتطاير الأكياس والمخلفات الخفيفة بفعل الرياح، لتنتشر في الفضاءات المحيطة وتحوّل نقاط جمع النفايات إلى بؤر مفتوحة للتلوث، وهو ما يزيد من معاناة السكان، خصوصاً القاطنين بالقرب منها.
ولا تقتصر معاناة الساكنة على المشهد غير اللائق للنفايات المتراكمة، إذ يرتبط الوضع، وفق شكاوى المواطنين، بانتشار الروائح الكريهة والحشرات والكلاب والقطط الضالة، في ظل ما يعتبره المتضررون غياباً لعمليات التنظيف والغسل والتعقيم المنتظمة للحاويات.
كما أن تقادم الهياكل الحديدية وظهور مظاهر الصدأ والتآكل يزيدان من المخاوف بشأن سلامة هذه التجهيزات ومدى ملاءمتها للاستعمال، في وقت يفترض فيه أن تكون مرافق جمع النفايات خاضعة للصيانة الدورية والمراقبة المستمرة.
وتقول الساكنة إن استمرار الوضع على حاله لا يمس فقط بجمالية المحيط، وإنما ينعكس أيضاً على ظروف العيش اليومية، خاصة بالنسبة للأسر التي توجد مساكنها بالقرب من نقاط تجميع النفايات.
وأمام هذا الوضع، تتجه مطالب الساكنة إلى المسؤولين عن جماعة أولاد ستوت والجهات المعنية بقطاع النظافة من أجل التدخل العاجل لمعالجة هذه الوضعية ووضع حد لتراكم النفايات بمحيط الحاويات.
وتطالب الساكنة، على وجه الخصوص، بإعادة النظر في نوعية وتجهيزات الحاويات المعتمدة، واستبدال المتضرر منها بحاويات حديثة ومغلقة وملائمة للاستعمال، بما يسهل على المواطنين إيداع نفاياتهم داخلها ويحد من انتشارها في محيطها.
كما تدعو إلى وضع برنامج منتظم لغسل الحاويات وتعقيمها وصيانتها، إلى جانب تكثيف عمليات جمع النفايات ومراقبة نقاط التجميع، تفادياً لتحولها إلى مكبات عشوائية مفتوحة.
وتأمل الساكنة أن تجد هذه المطالب آذاناً صاغية، وأن يتم التعامل مع الوضع البيئي القائم باعتباره أولوية ترتبط بالنظافة والصحة العامة وجودة الحياة، بما يضمن بيئة سليمة وظروف عيش أفضل لسكان الدواوير المتضررة.
وفي انتظار تدخل الجهات المسؤولة، تظل الساكنة تترقب إجراءات عملية وملموسة تنهي معاناتها مع هذه الوضعية، وتعيد لنقاط جمع النفايات وظيفتها الأساسية باعتبارها جزءاً من منظومة النظافة وحماية البيئة، لا مصدراً إضافياً للتلوث والإزعاج.