زايوتيفي.نت
خلدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة زايو، اليوم الجمعة فاتح ماي 2026، عيد العمال العالمي، عبر تنظيم تجمع ومسيرة نقابية عرفت حضورًا لافتًا لعدد من المناضلين والعمال وممثلي القطاعات المهنية المختلفة، وشكلت المناسبة محطة نضالية جديدة جددت خلالها النقابة انتقاداتها للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في ظل ما وصفته بـ”تفاقم معاناة الطبقة العاملة وتراجع القدرة الشرائية”.
وانطلقت فعاليات هذا اليوم العمالي في أجواء حماسية، حيث رفعت شعارات منددة بغلاء المعيشة وتدهور الخدمات الاجتماعية، إلى جانب المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة الشغيلة. كما عبر المشاركون عن رفضهم لما اعتبروه “سياسات غير منصفة” تمس بحقوق العمال، داعين إلى فتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول.
وفي كلمات ألقيت بالمناسبة، لم تُخفِ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بزايو استياءها من تدبير الحكومة للملفات الاجتماعية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تتسم بـ”اختلالات عميقة” على مستوى التشغيل والحماية الاجتماعية، وأشارت إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة، مقابل جمود الأجور، ساهم في تعميق الفوارق الاجتماعية، مما يضع شريحة واسعة من المواطنين في وضعية هشاشة متزايدة.
وأكد المتدخلون أن الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لتحسين القدرة الشرائية، ومراجعة السياسات الاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر على الفئات المتوسطة والفقيرة، مع الدعوة إلى تفعيل آليات المراقبة لمحاربة المضاربات والاحتكار.
وأبرزت الكونفدرالية أن تدهور الأوضاع المعيشية لم يعد يقتصر على فئة دون أخرى، بل أصبح يمس مختلف الشرائح، وهو ما يستدعي، حسب تعبيرها، “تدخلاً عاجلاً لإعادة التوازن وضمان الحد الأدنى من الكرامة للمواطنين”.
وعلى مستوى المطالب، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى:
* الزيادة في الأجور بما يتلاءم مع ارتفاع الأسعار
* تحسين ظروف العمل واحترام الحقوق النقابية
* تعميم الحماية الاجتماعية بشكل عادل ومنصف
* دعم القدرة الشرائية للأسر
* محاربة الفساد والريع الاقتصادي
كما شددت على ضرورة إرساء حوار اجتماعي حقيقي يفضي إلى حلول ملموسة، بدل ما وصفته بـ”الوعود غير المفعلة”.
وعلى المستوى المحلي، يسجل الاتحاد المحلي بزايو تفاقم مظاهر الاختلال، من خلال:
✓استمرار الغلاء واحتكار الأسعار وترك السوق عرضة للمضاربات.
✓ تفشي الفوضى في الفضاء العام بسبب غياب تنظيم حقيقي للباعة المتجولين.
✓ضعف البنيات التحتية والخدمات الصحية، والنقص الحاد في التجهيزات والموارد البشرية.
✓ تدهور أوضاع الشغيلة في عدد من القطاعات، خاصة في ظل عدم احترام مدونة الشغل وانتشار العمل الهش، ومعاناة فئات واسعة من العمال والعاملات من الاستغلال وغياب الحماية الاجتماعية.
وفي المجال الاجتماعي، يؤكد الاتحاد المحلي أن الأوضاع المعيشية لساكنة زايو ونواحيها تعرف تدهوراً مستمراً نتيجة:
✓ تفاقم البطالة وغياب فرص الشغل، واستمرار تهميش القطاعات الحيوية، وعلى رأسها التعليم والصحة. كما يسجل الخصاص الكبير في مشاريع التنمية، وغياب رؤية واضحة للنهوض بالمدينة، مما يفاقم الهشاشة ويدفع بالشباب نحو اليأس والهجرة.
✓ استمرار الفساد والمحسوبية والزبونية، وغياب العدالة في توزيع المشاريع، وتأخر تأهيل المدينة، مما يوسع دائرة الفقر والتهميش، ويعمق الأزمة الاجتماعية، في ظل غياب رؤية تنموية حقيقية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق الكرامة للساكنة.
وفي ختام هذه المحطة، أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بزايو عزمها على مواصلة النضال والدفاع عن حقوق الطبقة العاملة، مشيرة إلى أن فاتح ماي ليس فقط مناسبة احتفالية، بل محطة لتجديد الالتزام بالقضايا الاجتماعية العادلة.
وبين شعارات المحتجين ، بدا واضحًا أن تخليد فاتح ماي هذه السنة يحمل دلالات قوية، في ظل سياق اجتماعي متوتر، يتطلب – وفق تعبير المشاركين – “إرادة سياسية حقيقية لإحداث التغيير والاستجابة لمطالب الشغيلة”.



محكمة الاستئناف بفاس تبرئ البرلماني محمد أبرشان في ملف...
بلاغ مهم.. أمن الناظور يوقف 37 مسافرا بسبب شواهد...