اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 6:50 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 5:31 مساءً

اختلاط الإبداع بالتهور.. “تراندات” منصات التواصل الاجتماعي تثير غضب المغاربة

زايوتيفي – متابعة

أثارت بعض “التراندات” الرائجة على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الانتقادات في أوساط المغاربة، وسط تحذيرات من تنامي المحتويات التي تخلط بين الإبداع الرقمي والسلوكيات المثيرة للجدل، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقاصرين واستغلالهم في صناعة المحتوى بهدف تحقيق الشهرة والأرباح السريعة.

وأكد متابعون حول الظاهرة، أن عددا من الحسابات الرقمية باتت تقدم نماذج يطغى عليها البحث عن الإثارة وجذب المشاهدات، عبر نشر محتويات تتضمن إساءات أخلاقية أو سلوكات يعتبرها كثيرون غير ملائمة، في وقت يتابعها آلاف الأطفال والمراهقين الذين قد يرون فيها طريقا سهلا لتحقيق النجاح المادي والشهرة.

وأشار المتحدثون إلى أن انتشار هذا النوع من المحتوى لا يقتصر تأثيره على الفضاء الرقمي فقط، بل يمتد إلى المجتمع من خلال ترسيخ قيم الربح السريع وتقديم قدوات مثيرة للجدل للأجيال الصاعدة، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى فعالية آليات الرقابة والحماية الموجهة للأطفال والقاصرين.

كما نبهوا إلى أن بعض المحتويات التي تحقق نسب مشاهدة مرتفعة قد تسيء إلى صورة المجتمع المغربي، خاصة عندما تتحول إلى مادة للتداول خارجيا، بما يفتح الباب أمام تعميم الصور النمطية السلبية والإساءات التي تطال فئات واسعة من المجتمع.

وفي هذا السياق، اعتبر عدد من المهتمين أن الإشكال يرتبط أيضا بوجود فراغ تشريعي نسبي في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، مؤكدين أن القوانين الحالية تحتاج إلى تطوير مستمر لمواجهة الأشكال الجديدة من الاستغلال الرقمي، والتمييز بين حرية الإبداع وصناعة المحتوى من جهة، والممارسات التي قد تمس بالقيم المجتمعية أو بحقوق الأطفال من جهة أخرى.

وشدد المتابعون على أن مواجهة هذه الظواهر لا تقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل تتطلب انخراط مختلف الفاعلين، من مؤسسات رسمية ومجتمع مدني وأسر ومنظومة تربوية، من أجل بناء درع وقائي يحمي الناشئة من التأثر بالمحتويات السلبية ويعزز الاستخدام المسؤول والآمن لمنصات التواصل الاجتماعي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات