حكومة المنصوري.. يتيم يثير تساؤلات بشأن معايير الاستوزار بعد إعفاء وزيرة

19 أكتوبر 2026 2:26 مساءً

زايوتيفي – متابعة

انتقد محمد يتيم، الوزير السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية، ما وصفه باختلالات خطيرة رافقت تشكيل الحكومة الجديدة، على خلفية معطيات متداولة بشأن وزيرة تواجه اتهامات بالتزوير والنصب، معتبرا أن هذه القضية تطرح أسئلة حول معايير اقتراح الوزراء ومدى احترام شروط النزاهة في العملية السياسية.

وقال يتيم، في تدوينة نشرها على حسابه، إن الحكومة الجديدة لم تكد تبدأ عملها ويشرع وزراؤها في التعرف على مرافق القطاعات التي أُسندت إليهم، حتى بدأت تتداول أخبار وصفها بالفضائحية، مرتبطة بوزيرة أثار تعيينها جدلا واسعا، على حد تعبيره.

وشدد القيادي في حزب العدالة والتنمية على أن القضية، وفق قراءته، لا تتعلق بالحياة الخاصة للوزيرة المعنية أو بالتشهير بها، بل بما يجري تداوله من اتهامات تتعلق بالتزوير والنصب على باعة الذهب، فضلا عن استعمال شهادات طبية قال إنها تثير تساؤلات بشأن ظروف إعدادها ومدى احترام الضوابط القانونية والمهنية.

وفي هذا السياق، أشار يتيم إلى تداول أخبار بشأن محاولة الوزيرة الانتحار، كما تحدث عن معطيات متداولة حول تدخل عائلتها لإخراجها من الحراسة النظرية والسجن، من دون أن يقدم في تدوينته ما يثبت هذه الادعاءات بشكل مستقل. واعتبر أن خطورة القضية تكمن، أساسا، في ما تطرحه من تساؤلات بشأن خلفيات اقتراح المعنية بالأمر لتولي منصب حكومي، ومدى التدقيق في مسار المرشحين للاستوزار قبل رفع أسمائهم إلى الجهات المختصة بالتعيين.

واعتبر الوزير السابق أن الجهة الحزبية التي اقترحت الوزيرة تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية تستدعي، بحسب رأيه، الوقوف عند ملابسات هذا الاختيار، داعيا إلى اتخاذ إجراءات حازمة في حق كل من يثبت تورطه في ممارسات من شأنها الإساءة إلى نزاهة العملية الانتخابية ومصداقية المؤسسات.

وحذر يتيم من أن استمرار مثل هذه القضايا من شأنه الإضرار بصورة المغرب ومؤسساته، فضلا عن انعكاساته المحتملة على الثقة في المسار الديمقراطي ومؤشرات النزاهة والشفافية. كما رأى أن النقاش حول الفساد الانتخابي لم يعد، في تقديره، مقتصرا على مسؤولية الإدارة والسلطات، بل بات يستدعي مساءلة بعض الفاعلين الحزبيين والسياسيين أيضا.

وفي قراءة انتقادية لواقع الممارسة السياسية، ذهب يتيم إلى أن ما وصفه بتغلغل الفساد الانتخابي لدى بعض الفاعلين قد يمتد إلى النساء السياسيات، متحدثا عما سماه «تأنيث الفساد الانتخابي»، في إشارة إلى أن الممارسات التي ينتقدها لا ترتبط بجنس معين، بل بطبيعة السلوك السياسي ومدى احترام قواعد النزاهة.

ودعا القيادي في حزب العدالة والتنمية إلى ما وصفه بـ«ثورة ثقافية» تعيد الاعتبار لقيم النزاهة والشفافية، وتضمن حياد السلطات ووقوفها على مسافة واحدة من مختلف المتنافسين، مع ترسيخ تنافس سياسي قائم على البرامج والأفكار الإصلاحية، بعيدا عن شراء الذمم أو الوصول إلى المناصب بوسائل غير مشروعة.

وختم يتيم موقفه بالتأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومواجهة كل الممارسات التي من شأنها تقويض الثقة في المؤسسات والمسار الديمقراطي، مستحضرا العبارة القرآنية: «إن الله لا يصلح عمل المفسدين».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *