ماكرون يشدد على محاسبة المتورطين في أعمال الشغب: لا مبرر لتخريب الممتلكات

19 أكتوبر 2026 2:14 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المتورطين في أعمال الشغب والتخريب التي شهدتها فرنسا لن يفلتوا من المحاسبة، متوعدا بتطبيق القانون بصرامة على كل من ثبت تورطه في الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة أو المشاركة في عمليات النهب. وجاء موقف ماكرون عقب ليلة دامية أسفرت عن مقتل شرطي وأحد المحتجين، إلى جانب اندلاع حرائق طالت مباني حكومية.

وفي خطاب وجهه إلى الفرنسيين مساء الأحد عبر حسابه على منصة «إكس»، شدد ماكرون على ضرورة تحمل المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب تبعات أفعالهم، مؤكدا أن من أتلف الممتلكات عليه أن يدفع ثمن ذلك، وأن من استولى على ممتلكات الغير مطالب بإعادتها. كما اعتبر أن المساس بمؤسسات الجمهورية ومحاولة تقويضها يستوجبان المساءلة، معربا عن غضبه إزاء مشاهد العنف التي رافقت الاضطرابات، ومؤكدا أن أيا كانت الدوافع، فلا شيء يبرر هذه الأفعال.

وربط الرئيس الفرنسي أعمال العنف بتحركات عناصر تحريضية تنتمي إلى تيارات أقصى اليسار، قال إنها استقطبت عددا من الخارجين عن القانون، مشيرا إلى أن ما حدث أثار مشاعر الغضب والخزي لدى الفرنسيين. وفي الوقت نفسه، أقر بضرورة أن تصغي الحكومة إلى انشغالات المواطنين ومطالبهم، معلنا عن اجتماع طارئ يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 مع رؤساء البلديات في مختلف أنحاء البلاد، لبحث الوضع الأمني وتداعيات الأحداث الأخيرة.

وتأتي هذه الاضطرابات بعد احتجاجات كان معظمها سلميا، امتدادا لمظاهرات طلابية شهدتها فرنسا خلال الشهر الماضي على خلفية تراجع أوضاع المدارس وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب انتقادات للحكومة بسبب ما يعتبره المحتجون تأخرا في الاستجابة لمطالبهم. وعلى المستوى الاقتصادي، أعلن ألكسندر بومبار، الرئيس التنفيذي لسلسلة متاجر «كارفور»، أن نحو 1500 متجر تضرر في مختلف أنحاء البلاد جراء أعمال العنف، ما يعكس حجم الخسائر التي رافقت موجة الاضطرابات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *