بعد إعفاء الوزيرة مديحة خيير.. هذا مصير مقعدها البرلماني

19 أكتوبر 2026 1:30 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أثار إعفاء مديحة خيير، الوزيرة الاستقلالية المعينة في حكومة المنصوري حديثاً، من مهامها الحكومية إشكالاً قانونياً بشأن مصير مقعدها بمجلس النواب، في ظل التساؤلات حول ما إذا كانت مسطرة التصريح بشغوره قد أُحيلت إلى المحكمة الدستورية، بعد تعيينها عضواً في الحكومة.

وفي هذا السياق، اعتبر عبد العالي بنلياس، الأستاذ الجامعي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن هذه الحالة تطرح تساؤلات حول تطبيق القواعد القانونية التي تمنع الجمع بين العضوية في مجلس النواب والصفة الحكومية، ومدى تأثير انتهاء المسؤولية الوزارية على الوضعية النيابية للمعنية بالأمر.

وأوضح بنلياس، في تحليل دستوري، أن المادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على تنافي العضوية في المجلس مع صفة عضو في الحكومة، وتخول للمحكمة الدستورية الإعلان عن شغور المقعد، بطلب من رئيس مجلس النواب.

واستند الأستاذ الجامعي إلى قرارات سابقة للمجلس الدستوري والمحكمة الدستورية، اعتبرت تعيين نواب أعضاء في الحكومة أساساً للإعلان عن شغور مقاعدهم، مؤكداً أن انتهاء المهام الحكومية لا يمحو واقعة التعيين التي أدت إلى قيام حالة التنافي.

وأشار بنلياس إلى أن النظام الداخلي لمجلس النواب ينص بدوره على الإحالة الفورية إلى المحكمة الدستورية في حالة تعيين نائب عضواً في الحكومة، ما يطرح سؤالاً بشأن الآثار القانونية المترتبة على عدم تحريك هذه المسطرة، إن ثبت عدم إحالتها في حالة مديحة خيير.

وشدد المتحدث على ضرورة التمييز بين تحقق حالة التنافي وبين صدور قرار المحكمة الدستورية بإعلان شغور المقعد، موضحاً أن عدم الإحالة لا يكفي وحده للقول إن المقعد أصبح شاغراً تلقائياً، كما أن الإعفاء من المهام الحكومية لا يعني بالضرورة استعادة العضوية النيابية.

وفي هذا الإطار، استحضر بنلياس اجتهاداً سابقاً للمجلس الدستوري يؤكد نهائية قرار التصريح بشغور المقعد، وعدم إمكانية استرجاعه بعد انتهاء المهام الحكومية، معتبراً أن الاستناد إلى هذا الاجتهاد في الحالة الحالية يقتضي أولاً التحقق مما إذا كان قد صدر قرار قضائي بشأن مقعد مديحة خيير.

وخلص الأستاذ الجامعي إلى أن حسم هذا الإشكال يقتضي تحديد مآل المسطرة القانونية التي أعقبت تعيين المعنية بالأمر عضواً في الحكومة، والتحقق مما إذا كانت المحكمة الدستورية قد أصدرت قراراً بشأن مقعدها، بما يضمن احترام قواعد التنافي وتطبيق القانون وفق الإجراءات المحدد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *