زايوتيفي – متابعة
أعلن الفريق الحركي، خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة اليوم الأربعاء والمخصصة لانتخاب رؤساء اللجان الدائمة، اصطفاف حزب الحركة الشعبية في المعارضة، عقب الإعلان عن مكونات التحالف الحكومي.
وجاء إعلان موقف الحركة الشعبية على لسان ريم شباط، التي تولت قيادة الفريق البرلماني للحزب، في خطوة تحسم موقعه داخل المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التطور بعد يومين من الإعلان عن تحالف حكومي يضم، وفق المعطيات المتاحة، أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
الحركة الشعبية تحسم موقعها في المعارضة
ويعني انتقال الحركة الشعبية إلى صفوف المعارضة أن الفريق الحركي سيتولى أدوارا رقابية وتشريعية من خارج الأغلبية، في وقت شرع فيه مجلس النواب في تنظيم هياكله وانتخاب رؤساء لجانه الدائمة.
وتضطلع المعارضة البرلمانية بأدوار تتصل بمراقبة العمل الحكومي، ومناقشة مشاريع القوانين، وتقديم المقترحات والأسئلة، إلى جانب المشاركة في أعمال اللجان الدائمة والجلسات العامة.
ويضع هذا القرار حدا لحالة الترقب التي رافقت موقف الحزب خلال المشاورات المتعلقة بتشكيل التحالف الحكومي، بعدما ظل خيار المشاركة مطروحا ضمن حساباته السياسية إلى مرحلة متقدمة.
انتقادات لتدبير مفاوضات تشكيل الحكومة
وفي السياق ذاته، يواجه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، انتقادات داخل النقاش السياسي بشأن طريقة تدبيره للمفاوضات المرتبطة بتشكيل الحكومة، ولا سيما استمرار تمسكه بخيار المشاركة حتى اللحظات الأخيرة.
وبحسب المعطيات الواردة، كانت طبيعة التحالف قد اتضحت قبل الإعلان الرسمي عنه، دون أن يشمل حزب الحركة الشعبية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن تقدير قيادة الحزب لمسار المشاورات وموازين القوى المحيطة بها.
ومن المنتظر أن تتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى طبيعة الخط السياسي الذي سيعتمده الفريق الحركي داخل مجلس النواب، ومدى انعكاس الاصطفاف في المعارضة على مواقف الحزب وأدائه الرقابي والتشريعي.
وبإعلان الحركة الشعبية اصطفافها في المعارضة، تتضح بصورة أكبر خريطة الأغلبية والمعارضة داخل مجلس النواب، بالتزامن مع استكمال انتخاب هياكل المؤسسة التشريعية ولجانها الدائمة.