زايوتيفي – متابعة
شهدت ساحة «غروت ماركت» وسط مدينة أنتويرب البلجيكية، يوم الجمعة، مواجهة بين أفراد عائلة بلجيكية من أصول مغربية والسياسيين المنتميين إلى حزب «فلامس بيلانغ» اليميني المتطرف، فيليب ديوينتر وأنكي فان ديرميرش، وذلك أثناء احتفال العائلة بحفل زفاف، في واقعة استدعت تدخل الشرطة المحلية.
وبحسب رواية أفراد العائلة، فإن الخلاف اندلع بعدما شرعت فان ديرميرش في تصويرهم دون الحصول على موافقتهم، الأمر الذي أثار اعتراضهم وتسبب في نشوب مشادة كلامية سرعان ما تطورت إلى تدافع. واتهمت العائلة السياسية المذكورة بالاعتداء على والدة العروس وتوجيه عبارات عنصرية إلى أفرادها، أثناء توجههم إلى مقر البلدية لاستكمال إجراءات توثيق الزواج.
في المقابل، قدم فيليب ديوينتر رواية مغايرة للأحداث، إذ أفاد بأنه تعرض للملاحقة والاعتداء أثناء توجهه إلى مقر بلدية أنتويرب لحضور اجتماع، مشيرا إلى تلقيه ضربات على مستوى الرأس تسببت في إصابته قرب الحاجب. كما نفى أن تكون زميلته قد اعتدت على أي شخص، مؤكدا أنها كانت تقوم بالتصوير فقط.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام بلجيكية، تصاعد التوتر بعدما حاول ديوينتر شق طريقه وسط الحشود للوصول إلى مبنى البلدية، لتتطور المواجهة إلى تبادل للدفع والشد، قبل اندلاع شجار بين فان ديرميرش وإحدى النساء من أفراد العائلة. وعلى إثر ذلك، انتقلت عناصر من فريق الاستجابة السريعة التابع للشرطة المحلية إلى المكان، حيث أوقفت شخصين من أفراد العائلة بشكل مؤقت، فيما لم يشمل التوقيف كلا من ديوينتر وفان ديرميرش، خلافا لما ورد في تقرير إعلامي أولي جرى تصحيحه لاحقا.
ولا تزال ملابسات الواقعة وتفاصيل بدايتها محل تضارب بين روايات الأطراف المعنية، في ظل عدم وضوح ما إذا كانت شكايات رسمية قد وُضعت بشأن الحادث. ومن المرتقب أن تسهم تسجيلات كاميرات المراقبة والإفادات المحتملة للمعنيين في توضيح ظروف اندلاع الشجار وتحديد المسؤوليات، خصوصا أن المواجهة وقعت في ساحة عامة بالتزامن مع احتفال عائلي.