قيادي اتحادي يدعو لشكر للاستقالة بعد نتائج الانتخابات

28 سبتمبر 2026 5:18 مساءً

زايوتيفي – متابعة

دعا المحامي والقيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، شقران أمام، الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر إلى تقديم استقالته، عقب النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، معتبرا أن الوضع الذي يعيشه الاتحاد يستدعي فتح نقاش جدي حول مستقبله وإطلاق مسار لإعادة بناء الحزب.

وقال أمام، في نداء وجهه إلى الاتحاديات والاتحاديين تحت عنوان «من أجل تعاقد اتحادي جديد»، إن سؤال المستقبل بات يفرض نفسه في ظل واقع الحزب، مشددا على أن المرحلة تقتضي الانتقال من «ثقل اللحظة» إلى استيعاب دروسها، بعيدا عن منطق تصفية الحسابات وتراشق المسؤوليات.

واعتبر القيادي الاتحادي أن النتائج التي أفرزتها انتخابات 23 شتنبر الأخيرة شكلت «جرس تنبيه» لما يعيشه الحزب من أعطاب وتمظهرات للخلل، محذرا من أن استمرار الوضع القائم قد يجعل من الصعب تدارك ما يمكن تداركه، خاصة في ظل اقتراب استحقاقات انتخابية جديدة خلال أقل من سنة.

وفي هذا السياق، دعا أمام القيادة الحالية للحزب إلى عقد اجتماع طارئ والعمل على الدعوة إلى مؤتمر استثنائي «منفتح على كافة الأطر والطاقات الاتحادية»، بهدف انتخاب قيادة جديدة وفق تعاقد واضح ولمرحلة انتقالية، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يفتح إمكانية تحول هادئ يسمح بـ«إنقاذ ما يمكن إنقاذه».

ووجّه القيادي الاتحادي دعوة إلى مختلف مناضلات ومناضلي الحزب، بمن فيهم من يتحملون مسؤوليات وطنية وجهوية ومحلية، من أجل توحيد الجهود وفرض شروط تغيير قال إنه يجب أن يكون «حقيقيا»، بما يعيد الحزب إلى مبادئه وقيمه ومشروعه المجتمعي، ويعيد الممارسة الديمقراطية إلى الحياة التنظيمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وشدد أمام على أن المسؤولية الأخلاقية، وفق تعبيره، تقتضي من القيادة الحالية، وعلى رأسها الكاتب الأول، تقديم الاستقالة والمساهمة في توفير شروط «تحول هادئ وناضج» يمكن أن يمهد لإعادة بناء الحزب، داعيا في الوقت نفسه إلى تغليب الحكمة والنسبية في التعامل مع المرحلة وقبول مختلف الآراء بروح ديمقراطية، ووضع مصلحة الحزب فوق الاعتبارات الأخرى.

وأشار القيادي الاتحادي إلى وجود طاقات وكفاءات داخل الحزب تحظى باحترام وثقة عدد من الاتحاديات والاتحاديين، معتبرا أنها قادرة على تجميع صفوف المناضلين وبعث الأمل فيهم وتحفيزهم على الانخراط في إعادة بناء الحزب وطنيا وجهويا ومحليا.

واستحضر أمام، في ختام ندائه، الشعار المركزي الذي خاض به الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حملته الانتخابية سنة 1997: «بإرادتكم التغيير ممكن»، متسائلا عما إذا كان هذا الشعار لا يزال يحمل دلالته بالنسبة إلى الاتحاديات والاتحاديين اليوم، قبل أن يختم رسالته بعبارة: «للحديث والنضال بقية»

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *