“حزب جديد” يعلن أرضيته السياسية ويدعو لحماية الثوابت

27 سبتمبر 2026 11:11 مساءً

زايوتيفي – متابعة

كشفت اللجنة التحضيرية التأسيسية لمشروع “حزب اليمين المغربي” عن أرضيتها السياسية الموجهة للرأي العام، مؤكدة استنادها إلى ثوابت المملكة تحت شعار “المغرب أولاً”. وترتكز المبادرة الجديدة على أولوية المصلحة الوطنية، وتشجيع المبادرة الاقتصادية، مع إعطاء مساحة واسعة للشباب والأسرة، في خطوة تروم إرساء مشروع سياسي يعتمد على الواقعية بعيدا عن المزايدات.
وتنطلق هذه المبادرة السياسية من تصور براغماتي يعتبر أن خدمة الوطن ترتبط بالعمل والانضباط والإنتاج. وتشدد اللجنة على أن مبدأ “المغرب أولاً” يمثل بوصلة المشروع، جاعلاً سيادة المملكة ووحدتها وأمنها واستقرارها فوق كل اعتبار، مع التشبث الراسخ بالثوابت الدستورية المتمثلة في الدين الإسلامي، والملكية الدستورية، والوحدة الوطنية والترابية، والاختيار الديمقراطي.

تفاصيل: رؤية اقتصادية تزاوج بين حرية المبادرة وقوة الدولة
على المستوى الاقتصادي، يدافع أصحاب المشروع عن حرية الاستثمار والمقاولة والابتكار، مؤكدين أن الدولة وحدها لا يمكنها خلق كافة فرص الشغل والثروة.

وفي المقابل، يطرحون تصوراً لدولة قوية تضبط السوق وتحارب الريع والفساد والامتيازات غير المشروعة، إلى جانب قطاع خاص مسؤول، جاعلين جودة الخدمات العمومية وتكافؤ الفرص في قلب هذا الإصلاح المجتمعي.
“إن حقوقاً بلا واجبات لا تبني مجتمعاً، كما أن واجبات بلا حقوق لا تبني دولة.. والمواطن يجب أن يكون شريكاً في البناء وليس مجرد مستفيد”.

— اللجنة التحضيرية (مشروع حزب اليمين المغربي)
وفي الشق المجتمعي والهوياتي، يرفض المشروع فكرة الذوبان في مسار الانفتاح العالمي، مشدداً على أن التحديث لا يعني التخلي عن الهوية المغربية بروافدها المتعددة.

كما يضع الأسرة كركيزة أساسية للمجتمع وفضاء لتعزيز التضامن، داعياً إلى حمايتها وتقوية تماسكها دون أن يكون ذلك مبرراً لإقصاء المرأة.

ترسيخ ثقافة الواجب وتغيير مسطرة الانخراط
ويربط هذا المشروع السياسي بناء الدولة القوية بوجود مجتمع يحترم القانون والفضاء العام، مشيراً إلى أن الإصلاح يبدأ من المدرسة والأسرة والشارع وصولاً إلى سلوك المواطن.

وعلى المستوى التنظيمي، أعلنت اللجنة التحضيرية عن إرساء مسطرة انخراط جديدة تعتمد على التسجيل الرقمي عبر استمارة، والتأكيد لاحقاً عبر الممثلين الجهويين للمشروع.

ويُنتظر أن تشكل هذه الأرضية اختباراً حقيقياً لقدرة المبادرة الشبابية على تحويل أفكارها النظرية ومقاربتها العقلانية إلى سياسات قابلة للتطبيق، تستقطب ثقة المغاربة وتساهم في إغناء المشهد الحزبي والسياسي بالمملكة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *