زايوتيفي – متابعة
يستعد حزب الاستقلال لخوض معركة قانونية بشأن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، من خلال التوجه إلى الطعن في نتائج ثلاث دوائر انتخابية، ويتعلق الأمر باليوسفية، والفحص–أنجرة، والرباط المحيط، وذلك على خلفية ملاحظات سجلها الحزب بشأن عمليات الفرز وإحصاء الأصوات وتدبير محاضر مكاتب التصويت.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر متطابقة، فإن الحزب بصدد استكمال جمع الوثائق والمعطيات المرتبطة بالدوائر الثلاث، تمهيداً لسلوك المساطر القانونية أمام المحكمة الدستورية، باعتبارها الجهة المختصة بالمنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب. ويتركز جانب من ملاحظات الحزب على عدم توصل ممثلي بعض اللوائح، إلى حدود إعداد الطعون، بجميع محاضر مكاتب التصويت المعنية.
وفي دائرة اليوسفية، أفادت المعطيات نفسها بأن قيادة حزب الاستقلال للائحة الدائرة سجلت تغيراً في ترتيب النتائج خلال الساعات الأخيرة من عملية الفرز، بعدما كانت المعطيات المتوفرة للحزب، عقب احتساب نحو 80 في المائة من النتائج، تشير إلى تقدم لائحته قبل أن يتغير الترتيب لاحقاً. ويقول الحزب إنه يسعى إلى تدقيق هذه المعطيات بالاستناد إلى المحاضر والوثائق الرسمية.
أما في دائرة الفحص–أنجرة، فتكتسي الطعون المرتقبة أهمية خاصة بالنظر إلى التقارب المسجل في النتائج بين بعض المرشحين؛ إذ تشير المعطيات المنشورة إلى حصول مرشح حزب الاستقلال إدريس ساور المنصوري على 4892 صوتاً، مقابل 4904 أصوات لمرشح الأصالة والمعاصرة عبد السلام الشلاف، أي بفارق 12 صوتاً فقط، مع تسجيل ملاحظة مرتبطة بعدم توصل ممثلي المرشح الاستقلالي بجميع المحاضر.
وفي دائرة الرباط المحيط، يطعن الحزب في سلامة مسار الفرز والتجميع، في ظل إفادة مصدر مطلع بأن عملية الفرز أعيدت عدة مرات، إلى جانب تسجيل الملاحظة المتعلقة بعدم تسليم ممثلي الحزب جميع محاضر مكاتب التصويت. وكانت النتائج المعلنة قد منحت الصدارة لحزب الأصالة والمعاصرة، فيما جاء حزب الاستقلال في مراتب متأخرة بالدائرة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، مؤكدة أن نتائج لجان الإحصاء الإقليمية والجهوية تطابق تماماً النتائج العامة المؤقتة التي سبق الإعلان عنها. وبحسب الحصيلة الرسمية، حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً، والتجمع الوطني للأحرار على 66 مقعداً، فيما حصد حزب الاستقلال 65 مقعداً، ليحل في المرتبة الثالثة على الصعيد الوطني.
ولا يعني إعلان النتائج النهائية إغلاق الباب أمام المنازعة الانتخابية، إذ يظل بإمكان المرشحين والأحزاب المعنية سلوك المساطر القضائية وفق الشروط والآجال القانونية. ومن ثم، فإن الطعون التي يستعد حزب الاستقلال لتقديمها ستضع محاضر مكاتب التصويت وعمليات الفرز والتجميع في صلب النقاش، بينما يبقى الحسم في مدى تأثير الملاحظات المسجلة على صحة النتائج من اختصاص القضاء الدستوري، بناء على الوثائق والحجج التي ستتضمنها الطعون.