زايوتيفي – متابعة
عززت السلطات الصحية الإسبانية إجراءات المراقبة الوبائية في مدينة سبتة، عقب تسجيل أول حالة إصابة بجدري القردة لدى قاصر مغربي يقيم بأحد مراكز الاستقبال، وفق ما أعلنته وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارثيا.
وأكدت الوزيرة أن تسجيل الحالة يبرز أهمية استمرار عمليات الرصد الصحي داخل مراكز استقبال المهاجرين.
وأوضحت غارثيا أن ضمان مراقبة وبائية فعالة يتطلب توفير ظروف مناسبة لإيواء المهاجرين، بما يسمح للسلطات الصحية بإجراء عمليات الرصد والتشخيص والعلاج وتتبع المخالطين. وأشارت إلى أن المصالح المختصة سجلت، إلى جانب حالة جدري القردة، خمس حالات إصابة بالحصبة وثماني حالات بالسل، موضحة أن عدداً من هذه الحالات كان موجوداً مسبقاً أو مرتبطاً بالوضع الصحي القائم في المدينة.
وأكدت وزيرة الصحة الإسبانية وجود تنسيق بين الوزارة والسلطات المحلية في سبتة لرصد أي إصابات محتملة والتعامل معها وفق الإجراءات الصحية المعتمدة. ويأتي ذلك في سياق تعزيز آليات اليقظة الصحية داخل مراكز الاستقبال، خصوصاً في ظل وجود أعداد من المهاجرين في ظروف تتطلب متابعة صحية منتظمة.
وفي هذا السياق، شددت غارثيا على ضرورة إبعاد المهاجرين عن الشوارع ومواقع الاكتظاظ والظروف التي قد تعيق عمليات المراقبة الصحية، والدفع نحو إيوائهم داخل مراكز استقبال تتوفر فيها الشروط اللازمة للرصد الوبائي. واعتبرت أن توفير هذه الظروف يتيح للسلطات الصحية اكتشاف الحالات المرضية والتعامل معها وتتبع المخالطين عند الحاجة.
ودعت الوزيرة حزب الشعب وحكومة سبتة إلى التعاون في تدبير ملف الهجرة، معتبرة أن معالجة أوضاع المهاجرين الصحية تقتضي توفير أماكن إيواء ملائمة تسمح بتنفيذ إجراءات المراقبة الوبائية. ويأتي ذلك بعد تسجيل حالات لعدد من الأمراض المعدية في المدينة، من بينها جدري القردة والحصبة والسل، ما دفع السلطات الصحية إلى التأكيد على أهمية استمرار اليقظة والرصد.