زايوتيفي – متابعة
اتفق المغرب وروسيا على تعزيز التعاون الجمركي من خلال رقمنة شهادات المنشأ، في خطوة ترمي إلى تسهيل التحقق من أصل السلع المصدرة وتمكين المنتجات المستوفية للشروط من الاستفادة من التعرفة الجمركية التفضيلية المعمول بها في إطار نظام الأفضليات التجارية للاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
ويأتي هذا التعاون في سياق تطوير آليات تبادل المعلومات بين الإدارتين الجمركيتين المغربية والروسية، والانتقال تدريجياً من الوثائق الورقية إلى التبادل الإلكتروني للبيانات المرتبطة بشهادات المنشأ.
وتتيح هذه الرقمنة للسلطات الجمركية التحقق بصورة أسرع من صحة الشهادات ومصدر المنتجات، بما يمكن أن يساهم في تقليص الإجراءات الإدارية وتعزيز انسيابية المبادلات التجارية.
ويشمل التعاون المغربي الروسي، إلى جانب شهادات المنشأ، مجالات أخرى من العمل الجمركي، من بينها تبادل المعلومات المتعلقة بالقيمة الجمركية، وتدبير المخاطر، والرقمنة، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن بحث آليات للاعتراف المتبادل بالمشغلين الاقتصاديين المعتمدين.
ولا يعني الإجراء، في حد ذاته، إحداث اتفاق جديد للتجارة الحرة أو منح امتيازات جمركية إضافية، وإنما يهدف أساساً إلى تسهيل وتحديث إجراءات الاستفادة من الامتيازات التعريفية القائمة، بالنسبة للمنتجات التي تستوفي قواعد وشروط المنشأ المعمول بها.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي المغرب وروسيا إلى تطوير التعاون الجمركي وتيسير المبادلات التجارية، في وقت يولي فيه الجانبان أهمية متزايدة للتحول الرقمي وتبادل البيانات في إدارة التجارة عبر الحدود.