حملة غير مسبوقة بزايو لتحرير الملك العمومي.. حجز عربات وأسماك معروضة بالشارع العام والسلطات تؤكد: لا تهاون مع المخالفين

24 يونيو 2026 5:17 مساءً

زايوتيفي.نت

شهدت مدينة زايو، اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، حملة ميدانية واسعة لتحرير الملك العمومي، أشرف عليها قائد الملحقة الإدارية الأولى، السيد محمد أيوب سلاك، بمشاركة عناصر الشرطة الإدارية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، وأعوان السلطة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم الفضاءات العامة والتصدي لمختلف أشكال الاحتلال غير القانوني للملك العمومي.

واستهدفت الحملة عدداً من النقاط التي تعرف تضرراً متزايداً بسبب استغلال الأرصفة والشوارع من طرف بعض الباعة المتجولين وأصحاب العربات المجرورة، فضلاً عن بعض المقاهي والمحلات التجارية التي عمدت إلى توسيع أنشطتها خارج المساحات المرخص لها، ما تسبب في عرقلة حركة السير والجولان وأثر على جمالية المشهد الحضري.

وانطلقت العملية من شارعي أثينا وأحد، باعتبارهما من أبرز المحاور التي تشهد مظاهر احتلال الملك العمومي، حيث أسفرت التدخلات عن حجز عدد من العربات المجرورة المستعملة في البيع العشوائي، إلى جانب حجز كميات من الأسماك التي كانت تُعرض للبيع بالشارع العام بالقرب من المسجد العتيق، في ظروف لا تستجيب للمعايير المطلوبة في مجال النظافة والسلامة الصحية.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المحلية وجماعة زايو سبق أن عقدتا اجتماعات مع بائعي الأسماك من أجل التوصل إلى حلول عملية تضمن استمرار نشاطهم التجاري في ظروف قانونية ومنظمة، خاصة في ظل الأشغال الجارية المتعلقة بتهيئة وترميم فضاء بيع الأسماك بالمركب التجاري.

وفي هذا الإطار، تم توفير فضاء بديل داخل السوق الأسبوعي للمدينة لممارسة هذا النشاط بشكل مؤقت، غير أن عدداً من الباعة فضلوا استغلاله خلال يوم السوق الأسبوعي فقط، فيما استمر البعض في عرض الأسماك بالشارع العام خارج الإطار القانوني المعتمد.

وأكدت السلطات المحلية، من خلال هذه الحملة، عزمها مواصلة التصدي لجميع مظاهر احتلال الملك العمومي، مشددة على أن بيع الأسماك أو غيرها من المنتجات بالشارع العام خارج الفضاءات المخصصة لذلك يشكل مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، فضلاً عن ما قد يترتب عنه من انعكاسات سلبية على نظافة المدينة وصحة المواطنين.

وبخصوص الباعة المتجولين، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن مدينة زايو تتوفر على ثلاثة فضاءات داخل المركب التجاري مخصصة لبيع الخضر والفواكه، وتتسع لاستقبال عدد مهم من الباعة، غير أن بعضهم يفضل مواصلة نشاطه بالشارع العام، وهو ما يساهم في خلق مظاهر الفوضى ويؤثر على السير العادي للحياة اليومية بالمدينة.

وفي المقابل، تدعو فعاليات مدنية وساكنة المدينة إلى استمرار مثل هذه الحملات بشكل منتظم، لما لها من دور في تحسين المشهد الحضري وتيسير حركة المرور وحماية حق المواطنين في الاستفادة من الفضاءات العامة.

وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة خلال فصل الصيف، الذي يعرف عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، وما يرافق ذلك من ارتفاع ملحوظ في الحركة التجارية والمرورية، خصوصاً بوسط المدينة الذي يشهد اكتظاظاً كبيراً للسيارات والراجلين، في وقت تتسبب فيه العربات المجرورة والبيع العشوائي في تضييق الطرقات وعرقلة انسيابية التنقل.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح هذه الحملات يظل رهيناً بالاستمرارية وتكثيف عمليات المراقبة، إلى جانب توفير البدائل القانونية والملائمة للباعة، بما يحقق التوازن بين حقهم في ممارسة أنشطتهم الاقتصادية وحق الساكنة في فضاء حضري منظم وآمن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *