زايوتيفي – مصطفى لزعر
تتواصل بمدينة زايو التعبئة الميدانية التي تقودها السلطات المحلية والأمنية في إطار إجراءات استباقية تروم الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو إقليم الناظور، ولاسيما مدينة بني أنصار، وذلك عقب الأحداث التي شهدها محيط المعبر الحدودي خلال الساعات الماضية.
وتأتي هذه التدابير في سياق تعزيز اليقظة الأمنية والمراقبة الميدانية، على خلفية محاولات التجمهر والاقتراب من المنطقة الحدودية، بهدف الحد من تنقل الأشخاص المشتبه في توجههم نحو الشريط الحدودي ومحاولة العبور بطريقة غير نظامية.
وعاينت “زايو تيفي” انتشارًا مكثفًا لمختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، إلى جانب إقامة سدود قضائية ونقط للمراقبة بمدخل مدينة زايو على الطريق الرابطة بين إقليم بركان وإقليم الناظور، في إطار تنسيق ميداني تشارك فيه عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي، وبحضور ممثلي السلطات المحلية.
وترتكز مهام هذه النقط الأمنية على مراقبة حركة السير ووسائل النقل العمومي، بما في ذلك سيارات الأجرة والحافلات، مع إخضاع الركاب لعمليات التحقق من الهوية والتدقيق في وجهات التنقل، وذلك وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
ووفق المعطيات التي توفرت لـ”زايو تيفي”، فقد أسفرت هذه العمليات عن اعتراض عدد من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى مواطنين سودانيين، ومنعهم من مواصلة التوجه نحو إقليم الناظور، في إطار التدابير الرامية إلى الحفاظ على النظام العام وتعزيز الأمن بالمناطق الحدودية.
وشهدت هذه العمليات تعبئة ميدانية واسعة شاركت فيها مختلف الأجهزة المختصة، تحت إشراف باشا مدينة زايو، وبمشاركة رئيس مفوضية الشرطة، وقائدي الملحقتين الإداريتين الأولى والثانية، إلى جانب عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة، حيث عملت هذه التشكيلات بشكل منسق على تنفيذ الإجراءات الميدانية المعتمدة.
وتندرج هذه التحركات ضمن المقاربة الأمنية والاستباقية التي تعتمدها السلطات المغربية لتدبير قضايا الهجرة غير النظامية، من خلال تعزيز المراقبة بالمحاور الطرقية المؤدية إلى المناطق الحدودية، بما يضمن احترام القانون والحفاظ على الأمن والنظام العام.
