اليوم الأربعاء 13 مايو 2026 - 11:24 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 13 مايو 2026 - 6:50 مساءً

ركود غير معتاد بسوق الدواجن

زايوتيفي – متابعة

في الوقت الذي كانت تسجل فيه اللحوم البيضاء مستويات قياسية من الاستهلاك، تشهد أسواق الدواجن بمختلف المدن المغربية حالة من “الكساد” غير المعتاد. فالمهنيون يؤكدون أن انخفاض الأسعار لم ينعكس على حركة البيع، بل تزامن مع تراجع كبير في الإقبال، في مشهد وصفه عدد منهم بـ”غير المفهوم” مقارنة بفترات سابقة كان فيها الغلاء مصحوبا برواج أكبر.

ويقول تجار وموزعون بسوق الدواجن إن الطلب على البيض تراجع بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة، رغم أن أسعار بعض الأنواع أصبحت في متناول شريحة واسعة من المستهلكين. فبيض “الرومي” يتراوح بين (17 و18 ريالا)، بينما انخفض سعر البيض البلدي إلى حوالي (30 ريالا) بعدما كان يتجاوز (42 و43 ريالا) في فترات سابقة، غير أن ذلك لم ينعكس على حجم المبيعات.

وأوضح أحد المهنيين أن السوق كان يعرف في السابق حركة يومية قوية، حيث كانت بعض المحلات تبيع ما بين 1500 و2000 بيضة يوميا، بينما بالكاد تصل المبيعات حاليا إلى 600 أو 900 بيضة، مضيفا أن عددا من التجار أصبحوا يشترون كميات محدودة خوفا من بقاء السلع دون تصريف.

وأكد متحدثون من داخل القطاع أن الركود لم يقتصر على البيض فقط، بل شمل أيضا الدجاج، حيث تراجع الإقبال على اقتنائه رغم انخفاض سعره إلى حوالي 16 درهما للكيلوغرام في بعض الأسواق. وأرجع المهنيون هذا الوضع إلى تزامن الفترة الحالية مع الاستعدادات لعيد الأضحى، إذ أصبحت الأسر المغربية تركز بشكل أكبر على تدبير مصاريف “العواشر” واقتناء مستلزمات العيد، على حساب الاستهلاك اليومي للحوم البيضاء.

وأشار مهنيون إلى أن عددا من المواطنين باتوا يفضلون شراء كميات محدودة من اللحوم أو البيض، في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، مؤكدين أن القدرة الشرائية تراجعت بشكل واضح، وهو ما انعكس مباشرة على حجم الاستهلاك داخل الأسواق.

وفي السياق ذاته، أوضح بعض التجار أن ارتفاع درجات الحرارة ساهم بدوره في تراجع الطلب على البيض، خاصة بعد انتهاء فترة كان فيها الإقبال مرتفعا خلال شهر رمضان، حيث كانت الأسر تعتمد بشكل كبير على البيض المسلوق ضمن الوجبات اليومية. أما حاليا، فقد انخفض الاستهلاك بشكل ملحوظ، بالتزامن مع تغير العادات الغذائية واقتراب موسم العيد.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات