يرحل جميل عازر تاركاً خلفه إرثاً من النزاهة والموضوعية، وبصمة لغوية وإخبارية ستظل حاضرة في سجلات الإعلام العربي المعاصر
زايوتيفي – متابعة
ودعت الساحة الإعلامية العربية والإقليمية، في العاصمة البريطانية لندن، الإعلامي الأردني القدير جميل عازر، أحد أبرز وجوه الرعيل الأول المؤسس لقناة الجزيرة، الذي غيبه الموت عن عمر ناهز 89 عاماً، بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لعقود، صاغ خلالها معايير العمل الصحفي التلفزيوني والإذاعي بمهنية رفيعة.
ولد الراحل عام 1937 في بلدة الحصن بمحافظة إربد الأردنية، وانطلق في عالم الصحافة من بوابة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 1965، حيث قضى فيها نحو ثلاثة عقود تنقل خلالها بين مختلف الفنون الصحفية؛ فبدأ مترجماً للأخبار ومقدماً للبرامج، ثم تدرج ليصبح محرراً ومخرجاً وقائداً في قسم الأخبار، ومساهماً في إنتاج برامج سياسية تركت أثراً عميقاً لدى المستمع العربي، مثل “السياسة بين السائل والمجيب”.
ومع منتصف التسعينيات، انتقل عازر إلى محطة فارقة في حياته وحياة الإعلام العربي، بكونه من أوائل الملتحقين بفريق تأسيس قناة الجزيرة عام 1996. ولم يكن عازر مجرد مذيع للأخبار أو مقدماً لبرنامجه الشهير “الملف الأسبوعي” فحسب، بل كان مفكراً استراتيجياً للمحطة، حيث يُنسب إليه صياغة شعارها الشهير “الرأي والرأي الآخر”. كما لعب دوراً محورياً في ضبط السياسة التحريرية والتدقيق اللغوي، مما جعله مرجعاً مهنياً للأجيال الشابة من الصحفيين، وصوتاً ارتبط بذاكرة المشاهد العربي في أحلك الظروف السياسية التي مرت بها المنطقة.


السلطات الإسبانية تمسك بالمهاجرين المغاربة الذين تم نقلهم من...
انتخابات جزئية في 154 جماعة بالمغرب
دون الحاجة إلى الـ”الكالكلاتريس” … مواصلة المشوار بالمونديال بين...
لفتيت يفجر مفاجئة.. أسر تلجأ إلى الطلاق للحصول على...