زايوتيفي – متابعة
تدخل اسكتلندا واحدة من أكثر محطاتها حساسية في كأس العالم 2026 عندما تواجه البرازيل، في لقاء لا يحدد فقط مصيرها في دور المجموعات، بل قد يرسم ملامح مرحلة جديدة للمنتخب الذي يبحث عن استعادة حضوره بين كبار اللعبة.
وفي وقت تتجه فيه الأنظار إلى الحسابات المعقدة للمجموعة، يفضل لاعبو المنتخب الاسكتلندي التركيز على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر. فبالنسبة للقائد أندرو روبرتسون، تبقى المعادلة واضحة؛ تحقيق نتيجة إيجابية أمام البرازيل كفيل بفتح أبواب التأهل إلى الدور المقبل دون الالتفات إلى سيناريوهات أخرى
وتدرك اسكتلندا أن الفوز سيمنحها فرصة العبور من الباب الكبير، سواء في صدارة المجموعة أو وصافتها، بينما قد يكون التعادل كافياً للإبقاء على آمالها قائمة ضمن حسابات أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
لكن ما يشغل الشارع الرياضي الاسكتلندي لا يقتصر على النتيجة وحدها، بل يمتد إلى هوية الفريق وأسلوبه في اللعب. فبعد الأداء الذي قدمه المنتخب في مباراتيه السابقتين، ارتفعت الأصوات المطالبة بمقاربة أكثر جرأة وقدرة على صناعة الفرص، مع المحافظة في الوقت نفسه على التوازن أمام منافس يملك من الجودة ما يكفي لمعاقبة أي اندفاع غير محسوب.
وتزايدت الانتقادات الموجهة إلى المدرب ستيف كلارك بسبب اعتماده نهجاً دفاعياً في العديد من المناسبات، غير أن المدرب تعامل مع هذه الملاحظات بهدوء، مدركاً أن جزءاً من الجماهير يتطلع إلى رؤية منتخب أكثر مبادرة في الجانب الهجومي.
وفي خضم هذه النقاشات، يبرز اسم الشاب بن غانون دوك كأحد أبرز الحلول التي يراهن عليها أنصار المنتخب. فقد نجح اللاعب في لفت الأنظار خلال البطولة بفضل حيويته وقدرته على صناعة الفارق في المساحات الضيقة، ما جعل كثيرين يطالبون بمنحه دوراً أكبر في المواجهة المرتقبة أمام البرازيل.
وتحمل المباراة أيضاً بعداً تاريخياً، إذ ستكون المواجهة الخامسة بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم. ورغم أفضلية البرازيل في سجل اللقاءات السابقة، فإن معظم المواجهات اتسمت بالتقارب والتنافس، باستثناء خسارة اسكتلندا الكبيرة في نسخة 1982.
وقبيل صافرة البداية، يدرك الجهاز الفني الاسكتلندي أن تحقيق التوازن سيكون مفتاح النجاح. وفي هذا السياق، شدد ستيف كلارك على ضرورة التحلي بالانضباط التكتيكي وعدم ترك المساحات أمام المرتدات البرازيلية، مؤكداً في الوقت نفسه أن فريقه مطالب باستغلال فترات الاستحواذ وتحويلها إلى فرص حقيقية إذا أراد الخروج بالنتيجة التي ينتظرها.