زايوتيفي – متابعة
أعاد مقترح تشريعي جديد ملف التغطية الصحية للوالدين إلى قبة البرلمان، مسلطاً الضوء على الفراغ القانوني الذي تسبب في إقصاء هذه الفئة من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO)، وسط دعوات متجددة لإنصاف الآباء والأمهات وتوفير الحماية الاجتماعية لهم.
وتأتي هذه التحركات النيابية في ظل تزايد الحاجة إلى سد الثغرات في منظومة التغطية الصحية، ومحاولة لتدارك التراجع الذي سُجل إثر سحب الحكومة الحالية لمشروع القانون رقم 63.16 في بداية ولايتها، وهو النص الذي كان يعول عليه لتمكين الوالدين من الاستفادة من التأمين الصحي على غرار الزوجة والأبناء.
تفاصيل.. استناد شرعي وقانوني لرفع التهميش الصحي
وفي تدخلها خلال جلسة تشريعية، دافعت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن ضرورة تعديل وتتميم القانون رقم 65.00، مستندة في ذلك إلى أحكام مدونة الأسرة ومقاصد الشريعة الإسلامية التي تلزم الأبناء برعاية والديهم والإنفاق عليهم، بما يشمل تكاليف العلاج والتطبيب.
“الوالدان يشكلان أساس الأسرة المغربية وعصبها.. وأي إقصاء لهما من الاستفادة من التأمين الصحي يضعهما أمام مخاطر كبيرة لا تتماشى مع قيم التضامن الراسخة في الثقافة المغربية”.
وأوضحت الفتحاوي أن هذا المقترح لا يُعد ترفاً سياسياً، بل استجابة لواقع أبان عن اختلالات واضحة، مشددة على أن الهدف منه هو تقليص الفوارق، وتحسين حكامة التأمين الإجباري، وتبسيط المساطر لتمكين المواطنين من ولوج سلس للعلاج يحفظ كرامتهم.
مسار.. اختبار لمدى التفاعل الحكومي مع المطالب الاجتماعية
ويرى مراقبون أن عودة هذا الملف للواجهة يضع الأغلبية الحكومية أمام اختبار حقيقي لمدى التزامها بتنزيل ورش “الدولة الاجتماعية”، حيث دعت المعارضة السلطة التنفيذية إلى التعاطي الإيجابي مع المبادرة، بعيداً عن منطق التموقع السياسي، خدمة للصالح العام.
ويُنتظر أن يكشف النقاش البرلماني القادم عن مدى استعداد المؤسسات لتصحيح هذا الوضع الموروث، عبر توفير ترسانة قانونية متماسكة تجعل ورش الحماية الاجتماعية شاملاً وفعالاً لكل مكونات الأسرة المغربية.


انطلاقا من الموسم الدراسي القادم انتقاء الأساتذة سيكون ابتداء...
قرارات صارمة لـ’مكتب الصرف’ حول صرف العُملات لمحاربة غسيل...