أحداث سبتة الأليمة.. النيابة العامة تفتح الملف لمحاسبة المتورطين

3 أغسطس 2026 1:43 صباحًا

زايوتيفي – متابعة

أعلنت وزارة الداخلية عن الحصيلة المأساوية لمحاولات الهجرة غير النظامية الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، مؤكدة تسجيل 11 حالة وفاة. وكشفت الوزارة عن تحرك النيابة العامة لفتح أبحاث قضائية شاملة، بالتوازي مع استمرار التنسيق مع السلطات الإسبانية للتحقق من هويات ضحايا آخرين محتملين واستكمال الإجراءات الإنسانية والقانونية.
وتأتي هذه الخطوات في أعقاب الأحداث الاستثنائية التي شهدتها نقاط العبور شمال المملكة، حيث حاول آلاف الأشخاص اجتياز الحدود بطرق غير نظامية مدفوعين بإشاعات ومعطيات مضللة.

وأوضحت المعطيات الرسمية للوزارة أن قصر المسافة الفاصلة، ومحدودية عمق المياه التي لا تتجاوز المترين في بعض النقاط، شكلا فخا مميتا للمشاركين، مما دفعهم للتقليل من حجم المخاطر والإقدام على مغامرة محفوفة بالموت.

حصيلة مأساوية وتنسيق ثنائي مستمر
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أن التدفقات الأخيرة أسفرت، إلى حدود الساعة، عن تسجيل 10 حالات وفاة غرقا، إضافة إلى حالة وفاة عرضية نتيجة السقوط من منحدر صخري مجاور لمدينة سبتة.
وفي مواجهة ما يروج من أنباء متفرقة حول وفيات إضافية، أوضحت الوزارة أن السلطات المغربية تواصل التنسيق الرسمي الحثيث مع نظيرتها الإسبانية للتحقق من صحة هذه المعطيات، وضبط العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم.

“النيابة العامة المختصة باشرت، في إطار اختصاصاتها القانونية، فتح أبحاث قضائية بشأن مختلف الأفعال والوقائع المرتبطة بهذه الأحداث، وذلك من أجل تحديد جميع الملابسات، والكشف عن المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية”.

— الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية (بشأن المسار القضائي للأحداث).
وفي مسعى لتطويق تداعيات هذه الأزمة الإنسانية، باشرت السلطات القضائية عملها الفوري.

وتهدف التحقيقات التي تقودها النيابة العامة إلى كشف كافة الملابسات المحيطة بمحاولات العبور الجماعية، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب بالنسبة للجهات الخفية التي حرضت الشباب، وخاصة شبكات الاتجار بالبشر التي تستثمر في الأزمات.

صون النظام العام ومحاربة سماسرة الأزمات
ويرى متتبعون لملف الهجرة أن تفعيل المحاسبة القضائية، بالتزامن مع التشديد الأمني وتسهيل العودة الطوعية للمغرر بهم عبر فتح المعابر، يعكس صرامة الدولة في التعامل مع كل من يهدد أمن الحدود.

كما يؤكد هذا التوجه التزام المغرب الراسخ بمسؤوليته الدولية في تفكيك عصابات التهريب، مع الحرص على تطبيق القانون بحزم لمنع تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.

ويُنتظر أن تسفر الأبحاث الجارية عن توقيفات في صفوف المتورطين في التنظيم والتحريض، مما سيوجه ضربة قاضية للشبكات الإجرامية التي حولت أحلام الشباب إلى فواجع ألقت بظلالها على المشهد العام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *