زايوتيفي.نت
احتفلت الطريقة القادرية البودشيشية، بالذكرى التاسعة لانتقال القطب الصوفي حمزة بن العباس البودشيشي، رضي الله عنه، وذلك بحضور آلاف المريدين والمريدات القادمين من مختلف ربوع المملكة بالمغرب، إلى جانب وفود من الخارج، وذلك في أجواء إيمانية خاشعة غلب عليها الذكر والخشوع، واستحضار المعاني السامية للتصوف الإسلامي الأصيل.
وجرى إحياء هذه الذكرى الروحية بإذن من شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، الدكتور منير القادري بودشيش، الذي يواصل مسيرة التربية الروحية والسلوكية، محافظًا على الأمانة الصوفية التي أسس معالمها القطب الراحل، والقائمة على الاقتداء بالنهج النبوي الشريف، وترسيخ قيم المحبة، والتسامح، وخدمة الإنسان.
وشهدت المناسبة حضورًا وازنًا لمريدي الطريقة ومحبيها من مختلف ربوع المغرب وخارجه ، إضافة إلى شخصيات علمية وروحية، حيث تخللت فقرات الإحياء مجالس للذكر الجماعي، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، والصلاة على النبي ﷺ، فضلًا عن كلمات توجيهية سلطت الضوء على سيرة سيدي حمزة البودشيشي ومكانته الروحية، ودوره البارز في تجديد الخطاب الصوفي وربطه بالواقع المعاصر دون الإخلال بأصوله الشرعية.
وأكد المتدخلون في كلماتهم أن إحياء هذه الذكرى لا يندرج في إطار الطقوس الشكلية، بل يمثل محطة تربوية وروحية لتجديد العهد مع القيم التي نذر لها القطب الراحل حياته، وفي مقدمتها تزكية النفس، وترسيخ الأخلاق، ونشر ثقافة السلم الروحي والاجتماعي، في عالم يشهد تصاعدًا للتوترات وفقدانًا للمعنى الروحي.
كما أبرز المشاركون أن الطريقة القادرية البودشيشية، بقيادة شيخها الحالي، تواصل أداء دورها الإشعاعي داخل المغرب وخارجه، من خلال نشر خطاب ديني معتدل، يجمع بين الأصالة والانفتاح، ويؤكد أن التصوف السني يظل رافدًا أساسيًا من روافد الأمن الروحي والاستقرار المجتمعي.
ويُعد حمزة بن العباس البودشيشي أحد أبرز أعلام التصوف في العصر الحديث، حيث استطاع أن يؤسس مدرسة روحية عالمية، استقطبت الآلاف من المريدين من مختلف الثقافات والبلدان، بفضل منهجه القائم على الجمع بين العلم والعمل، والشريعة والحقيقة، مما جعل إرثه الروحي ممتدًا ومتجددًا إلى اليوم.
واختُتمت فعاليات هذه الذكرى بالدعاء لأمير المومنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ، ولولي العهد مولاي الحسن ، ولكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة والترحم على المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني طيب ثراهما ، وبالتضرع إلى الله عز وجل أن يعم الأمن والسلام، وأن يحفظ المغرب وسائر بلاد المسلمين.



إشاعة “اختطاف الأطفال” تثير الجدل.. الداخلية المغربية تكشف الحقيقة
تفاصيل جلسة ساخنة للاستماع لمغتصبي فتاة “الوشم” خديجة
تكوين لفائدة جامعي النفايات غير المهيكلين
دراسة تحذر من انتشار داء الكلب في المغرب.. وتدعو...