محمد الطيبي يكرم رفيق الدرب محمد بوجيدة… ذاكرة نضال ومسيرة عطاء متجدد

10 يوليو 2025 1:36 صباحًا

زايوتيفي.نت

لقد تم تكريم الصديق العزيز محمد بوجيدة، الذي سعدت به كثيرًا – رغم عدم تمكني من حضوره لسبب صحي – وهو عمل رائع ومشرف يحسب لكل من فكر فيه وعمل على ترتيبه .
إنني أجد نفسي عاجزا عن التعبير وأنا أستحضر أمام عيني مسيرة رجل شهم غيور، نذر حياته لخدمة الناس مناضلًا من أجلهم، مدافعًا عن حقوقهم وحرياتهم بكل شجاعة وقناعة طيلة مشواره النضالي الذي تبناه شابًّا طموحًا صادقًا وفيًّا لمبادئه، واضحًا في مواقفه.
لقد كان هذا الرجل منذ منتصف الستينات، رجل زمانه شجاعة ونشاطًا وقدرة على التحدي والتحمل من أجل الناس، من أجل العمال والكادحين، لا يتهاون ولا يستهين .
وللحقيقة عندما نذكر حقبة الستينات وما بعدها إلى أواخر السبعينات، نذكر معها أيضًأ نوعية الرجال المناضلين الذين عايشوها وتحملوا كثيرًا آلام قسوتها ومتاعب ظروفها، لم يكن الأمر هينًا ليختار الإنسان في ذلك الزمان أن يكون مناضلًا مدافعًا عن الحقوق وعن الحرية والكرامة والدفاع عن الكادحين والمظلومين، لم يكن يقدر على هذا الأمر إلا قلة من الرجال الصادقين الصابرين.
في ذلك الزمن الصعب، زمن لا حقوق ولا حريات، كان المناضل محمد بوجيدة بارزًا كشمس على علم، مدافعًا عن الحقوق بالكلمة والفعل رغم ما كان يتعرض له من المتاعب والتضييقات… وأحيانًا الاعتقالات .
مشوار المناضل محمد بوجيدة، مشوار حقوقي إنساني يستحق الاحتفاء والتقدير، ولا ننسى له أيضًا في السنوات الأخيرة عمله المجتمعي كمنتخب على رأس المجلس الإقليمي للناظور الذي تحمل فيه مسؤولية الرئيس المنتخب النزيه المقتدر، الذي لا ننسى مواقفه بخصوص قضيتنا الوطنية أمام المؤسسات المنتخبة والمجتمعية الأجنبية وخاصة منها الإسبانية…
وللتاريخ أيضًا نشهد له بموقفه الحازم كرئيس للمجلس الإقليمي، وهو يدافع عن تأسيس النواة الجامعية بالناظور التي أصبحت اليوم معلمة، نتمنى أن تصبح قريبًا جامعة رائدة كما يطمح ويعمل على ذلك كل أبناء إقليم الناظور والمنطقة جميعها.
نتمنى للصديق العزيز المناضل محمد بوجيدة راحة النفس والبال والصحة الجيدة، رغم أننا نعلم أن ذوي النفوس العالية، يظلون يحملون معهم ذكرياتهم وانشغالاتهم الإنسانية طيلة ما ظلوا أحياء .

محمد الطيبي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *