اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026 - 6:56 مساءً
أخـبـار الـيــوم
“الصحة العالمية” والاتحاد الإفريقي يعلنان الطوارئ القصوى إثر تفشي متحور “إيبولا”      جلالة الملك يشيد بجهود أسرة الأمن الوطني في رسالة جوابية لعبد اللطيف حموشي بمناسبة الذكرى السبعين للتأسيس      عامل الناظور جمال الشعراني يقود مشروعًا جديدًا لدعم الكفاءات الرقمية بالإقليم + صور      موجة حر تضرب المغرب من جديد      وزير الفلاحة يكشف إجراءات خاصة بعيد الأضحى      وهبي يصطدم بالزاكي.. المغرب في مجموعة الغابون والنيجر وليسوتو في تصفيات كأس إفريقيا 2027      بالصور.. والي الجهة والشيخ مصطفى بنحمزة يعطيان انطلاقة بناء معهد البعث الإسلامي الجديد      عامل إقليم الناظور رفقة وفد رسمي يحل بالمركز الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة بزايو      على مساحة 20 هكتارا.. تعرف على التفاصيل التقنية للمقر الجديد للأمن الوطني بالرباط      أزمة سائقي الشاحنات تدفع أوروبا إلى استقطاب الكفاءات المغربية     
أخر تحديث : الإثنين 3 أغسطس 2020 - 12:12 مساءً

السطو على سوق الأكباش بالدارالبيضاء : هل بهذه الصورة سنقدم انفسنا للعالم

زايوتيفي / فريد بوجيدة

الفيديو الذي وثق السرقة ( سرقة الأكباش ) في الدار البيضاء ، بعد انتشاره (وقد انتشر بالفعل ) جعل الجميع يتساءل على لسان ناس الغيوان  » واش احنا هما حنا  » كيف أصبحنا ؟ ولماذا هذا السلوك العدواني على ملكية الناس ؟ هل بهذه الصورة سنقدم أنفسنا للغير ( السياح مثلا ) ، وحتى لوكان شراء أضحية العيد مسألة ضرورية ( وهي ليست إجبارية )، أيحق لهؤلاء المواطنين أن يهاجموا تاجرا بهذه الهمجية ؟ ما الذي يميز هؤلاء عن البدائيين والمتوحشين ؟

إن الأمر خطير جدا ، ومن وجهة نظر سوسيولوجية يمكن القول إن تحولا خطيرا داخل المجتمع ، وعلينا الانتباه إلى أن هذا السلوك ينم عن نزعة  » بربرية » مخفية تنتظر الوقت المناسب للظهور ، وهي ثاوية تتمظهر أحيانا بردود أفعال معينة ، وبأقوال هنا وهناك ، لكنها في العمق تشير إلى تمزق يحدث للنسيج المجتمعي ، أي نوعا من التفكك في العلاقات الاجتماعية والتي بنيت على منظومة من القواعد اعتقدنا أنها رسخت في شكل عقد اجتماعي يربط الناس ، هناك منظومة من القيم تتلاشى في لحظة معينة وتكشف عن الطابع المتوحش للمواطن ، هم ضحايا نعم لكنهم قنابل شبه عنقودية ، قابلة للانفجار ، وتحطيم ما بني من سنين …

لايمكن تبرير هذا السلوك بالغلاء أو بالفقر ، بل هو اضطراب في الشخصية الجماعية ، وغياب مايشد الناس إلى ما نسميه ثقافة ، وميول خطير نحو الطبيعة باستخدام القوة اتجاه مواطنين آخرين ، وهو ينفي أي تبرير عقلاني ( الدوافع الاقتصادية ) ، وحتى إن لم يتحول إلى سلوك عام ، فإنه مؤشر اجتماعي مخيف ، كيف سنحمي المجتمع وممتلكات الناس ، وكيف نحصن الحريات الفردية ، وكيف نقي اختلافاتنا من سلوكات متوحشة ؟ أكيد أن هذه السلوكات تتكرر ، في الوقت الذي تستطيع أن تترجم عدوانيتها بدافع جمعي (الغلاء ) وبشرعية دينية ( العيد ) واختصار الهدف في ضحية أخرى ( التاجر ) …

لكن السؤال هو كيف لمجتمع يدعي الأخلاق ولا يلتزم إلا بوجود قوانين رادعة ؟ وهل نحن في حاجة إلى إعادة بناء المواطنة من جديد من أجل حماية الأمن الاجتماعي ؟.. فريد بوجيدة

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات