زايوتيفي – متابعة
تشهد وكالات كراء السيارات بمدينة زايو، خلال الأيام الجارية، انتعاشاً ملحوظاً في نشاطها، تزامناً مع توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لقضاء عطلتهم بالمغرب، وانطلاق العطلة البينية الأولى التي تستفيد منها الأسر والتلاميذ بمختلف مناطق المملكة، وهو ما ساهم في ارتفاع الطلب على السيارات المكتراة وصعوبة العثور على مركبات شاغرة لدى عدد من الوكالات.
وتضم مدينة زايو، بحسب المعطيات المتداولة، أكثر من مائة وكالة لكراء السيارات، ويعرف هذا القطاع خلال هذه الفترة حركية متزايدة، بفعل تزامن عودة أفراد الجالية، خاصة القادمين من الدول الأوروبية، مع رغبة العديد من الأسر في استغلال العطلة لتنظيم الرحلات والزيارات العائلية والتنقل بين المدينة ومختلف الوجهات داخل المغرب.
ويفضل عدد من أفراد الجالية والمواطنين كراء السيارات لما توفره هذه الخدمة من مرونة في التنقل، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي ترغب في زيارة الأقارب وقضاء الأغراض العائلية، بعيداً عن التقيد بمواعيد وسائل النقل العمومي. غير أن ارتفاع الطلب خلال هذه الفترة يضع الراغبين في الاستفادة من الخدمة أمام خيارات محدودة، في ظل تراجع عدد السيارات المتاحة للكراء.
وبقدر ما تعكس هذه الحركية أهمية قطاع كراء السيارات في تنشيط الاقتصاد المحلي، فإنها تطرح، في المقابل، ضرورة تعزيز المراقبة والتأكد من احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النشاط، بما يضمن حقوق الزبائن ويحافظ على سلامة المعاملات داخل القطاع.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تدخل الجهات المختصة، كل بحسب اختصاصه، من أجل تكثيف عمليات المراقبة والتثبت من الوضعية القانونية للوكالات التي تزاول نشاط كراء السيارات، ومدى احترامها للشروط المعمول بها، مع التصدي لأي ممارسات غير قانونية قد تضر بالمنافسة المشروعة أو بحقوق المواطنين.
كما تكتسي مراقبة الوكالات التي قد تزاول نشاطها خارج الإطار القانوني أهمية خاصة، بالنظر إلى ما قد يترتب عن ذلك من مخاطر مرتبطة بسلامة المركبات، والتأمين، والعقود، والمسؤوليات القانونية المترتبة على عملية الكراء. ويظل التحقق من قانونية النشاط وتوفر الوثائق اللازمة من اختصاص الجهات المعنية، وفقاً للمساطر الجاري بها العمل.
ومن شأن تعزيز المراقبة والمواكبة أن يساهما في تنظيم السوق المحلية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين الملتزمين بالقانون، وحماية المستهلك من أي تجاوزات محتملة، دون التأثير على السير العادي للنشاط الاقتصادي المشروع.
ومن المرتقب أن تستمر هذه الحركية ما دامت الظروف المرتبطة بالعطلة وعودة أفراد الجالية قائمة، على أن يتراجع الضغط تدريجياً مع انتهاء فترة الذروة وعودة نسق التنقلات إلى مستوياته المعتادة.
وفي انتظار ذلك، يبقى الرهان على تحقيق التوازن بين الاستجابة للطلب المتزايد على خدمات كراء السيارات وضمان احترام القوانين المنظمة للقطاع، بما يخدم مصالح المهنيين والمواطنين على حد سواء.
وتظل المرحلة الحالية مناسبة لتقييم وضعية قطاع كراء السيارات بمدينة زايو، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والمهنيين، بما يضمن تنظيماً أفضل لهذا النشاط، ويحافظ على جاذبية المدينة وحركيتها الاقتصادية خلال فترات الذروة.