أزمة “تأشيرة شنغن” تعود للواجهة من جديد

28 سبتمبر 2026 7:53 مساءً

زايوتيفي – متابعة

عبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد لاستمرار الإشكالات والعراقيل التي تواجه المغاربة في مسطرة الحصول على “تأشيرة شنغن”، مؤكدة أن الوضع لا يزال متأزما. ودعت الهيئة الحقوقية إلى تدخل حكومي عاجل وحازم لوقف ما وصفته بـ”الشطط والتعسف” الذي يطال المرتفقين.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في ظل تزايد شكاوى المواطنين المغاربة من تعقيدات مسطرة طلب التأشيرات الأوروبية، حيث أصدرت الجامعة بلاغاً يسلط الضوء على استمرار الإكراهات المفروضة على طالبي التأشيرة، معتبرة أن هذه الممارسات تمس بشكل مباشر بحقوق المستهلك وتستدعي حزماً مؤسساتياً لحمايته، خاصة وأن المحاولات والمراسلات السابقة لم تغير من الواقع شيئاً.

اختلالات مسطرية وشروط تعسفية
وكشفت الهيئة الحقوقية عن حزمة من الاختلالات الجوهرية التي تشوب عملية معالجة الملفات من قبل مراكز الوساطة والقنصليات، ويأتي في مقدمتها الرفض المنهجي للأداء عبر الشيكات أو البطاقات البنكية، مع الإصرار غير المبرر على التعامل بالسيولة النقدية، وهو ما يثير العديد من علامات الاستفهام.

كما انتقدت الجامعة لجوء هذه الجهات إلى استخدام “خوارزميات مجهولة” في دراسة طلبات المواطنين، مما يغيب مبدأ الشفافية ويعرض البيانات لتقييمات غير واضحة المعالم.
“يتم وضع شروط تعسفية تلزم المترشح بالاعتراف بعدم اكتمال ملفه والمصادقة المسبقة على ذلك، رغم استيفائه لجميع الوثائق المطلوبة”.

— الجامعة المغربية لحقوق المستهلك (بلاغ حول شروط منح التأشيرة)
مساءلة حول المصير الغامض للأموال
وأمام هذا الوضع المحتقن، وجهت الجامعة نداءً مباشراً للمؤسسات الحكومية المغربية المسؤولة عن العلاقات الدولية، مطالبة إياها بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات.

كما طرحت الهيئة تساؤلاً جوهرياً حول المآل الغامض للأموال الضخمة التي يتم استخلاصها من المواطنين ولا تُسترجع في حالة رفض منح التأشيرة.

ويُنتظر أن يعيد هذا التحرك الحقوقي فتح النقاش على مصراعيه حول مدى التزام القنصليات الأوروبية ومراكز الوساطة باحترام القوانين وحقوق المرتفقين، في وقت تتصاعد فيه الأصوات المجتمعية المطالبة بحماية المغاربة من الاستغلال المالي خلال التقديم لطلبات السفر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *