زايوتيفي – متابعة
في خطوة تعكس التطور المتسارع لقطاع الصناعة الوطنية، كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن حلم إنتاج طائرة مغربية كاملة التجميع لم يعد أمنية بعيدة، بل أصبح هدفاً استراتيجياً مسطراً في الأجندة الصناعية للمملكة في أفق عام 2030، وذلك ضمن رؤية تروم تحقيق السيادة التكنولوجية.
وأوضح الوزير مزور، خلال إطلالته الأخيرة في برنامج تفاعلي على منصة “Méدياس24″، أن المغرب قطع أشواطاً متقدمة في مجال صناعة الطيران، منتقلاً بنجاح من إنتاج القطع البسيطة إلى تصنيع أجزاء بالغة التعقيد، على غرار المحركات وأنظمة الهبوط الدقيقة.
من المناولة إلى التجميع الشامل
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المرحلة القادمة تقتضي تنزيل ما يُعرف بـ”البرنامج الموحد”، والذي يهدف إلى تجميع طائرة كاملة من الألف إلى الياء داخل التراب الوطني، في مسار يضمن توطين التكنولوجيا وتعميق الخبرة الهندسية المحلية.
وشدد المتحدث ذاته على أن عملية التجميع تتجاوز المفهوم التقني لـ”التركيب”، لتصبح قراراً استراتيجياً يضمن أن يكون لكل قطعة تُدمج في الطائرة أصل صناعي مغربي، أو مسار إنتاج محلي خاضع لأدق معايير المراقبة والجودة العالمية.
شراكات استراتيجية وتحديات الإقلاع
وتعتمد المملكة في تحقيق هذا الطموح على شراكات متينة مع فاعلين دوليين بارزين، وفي مقدمتهم مجموعة “سافران” (صافران) الفرنسية، حيث يعتبر استقرارها بالمغرب لأكثر من ربع قرن شهادة ثقة في السياسات العمومية، ودافعاً لتجاوز المناولة نحو الشراكة الكاملة في التصنيع.
ورغم الآفاق الواعدة للمشروع، لم يخفِ وزير الصناعة والتجارة حجم التحديات القائمة، وعلى رأسها عامل الوقت وصعوبة الحصول على الآلات والأنظمة المتقدمة التي تتطلب فترات انتظار قد تصل إلى خمس سنوات، فضلاً عن صرامة معايير السلامة في قطاع الطيران.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي أن سعي المغرب لتجاوز هذه العقبات عبر توفير بدائل مرنة، لن يقتصر على تعزيز قدراته التنافسية فحسب، بل سيشكل خطوة حاسمة تضع المملكة في مصاف الدول القادرة على هندسة وصناعة منظومات الطيران المتكاملة قبل نهاية العقد الحالي.


فاجعة بالأردن.. وفاة مصابين بكورونا إثر انقطاع الأوكسجين ووزير...
حملة قوية من طرف اللجنة الاقليمية من أجل مراقبة...
نشرة إنذارية.. موجة برد بالمغرب ستصل إلى ناقص 9...
أخبار سيئة.. زيادات مرتقبة في أسعار المحروقات بالمغرب بعد...