اليوم الخميس 12 فبراير 2026 - 10:01 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
بعد تدخل أخنوش: تجميد إحالة مشروع قانون المحاماة على البرلمان      انتعاشة قوية بسدود المملكة ونسبة الملء عند عتبة 70%      نهضة زايو تتأهل بثلاثية مستحقة على حساب وفاء الدريوش في الدور التمهيدي كأس العرش + صور      بالصور.. حملة تطهير واسعة بالقصر الكبير استعدادا لعودة الساكنة      غير مسبوق.. ولادة أول زرافة في المغرب      رسميا.. وديتان للمنتخب المغربي في دولتين أوروبيتين      عاجل وبرافو عليهم… قائد مركز الدرك الملكي بزايو وعناصره شدو مشتبهين في ارتباطها بجريمة مقتل شاب ضواحي العروي.. الدرك يوقف 7 أشخاص بينهم منتخب جماعي      رونار: ساهمت في مشروع المنتخب المغربي وسأعود للتدريب في إفريقيا      فرنسا.. محاكمة والدي الطفلة المغربية “إيناس” بعد 40 عاما من مقتلها      لفتيت يستعرض خطة وطنية لمواجهة الكوارث عبر تعميم نظام إنذار الفيضانات وتخزين المواد الأساسية ومنع البناء في مجاري الأودية…     
أخر تحديث : الأربعاء 21 يناير 2026 - 11:14 مساءً

خيبة في الملعب… وإيمان في الوطن: من الوجع يولد الأمل

زايوتيفي – متابعة

حسرة أمير ودموع نجم… ليست مجرد لقطة عابرة في مدرجات أو ممرات ملعب، بل مشهد مكثف يختصر ثقل اللحظة حين يهبط الحلم من قمته فجأة، ويترك وراءه صمتًا لا يشبه الصمت. في تلك الثواني التي ينهزم فيها الصوت، تتكلم الدموع نيابة عن الجميع، وتصبح الملامح شهادة صادقة على ألم جماعي لا يحتاج إلى شرح.

أميرٌ يبتلع غصته بصعوبة، ونجمٌ ينهار في لحظة إنسانية خالصة، لا فيها تصنّع ولا ادعاء بطولة. إنها الحقيقة كما هي: كرة القدم تمنح الفرح بلا حدود، لكنها حين تخذل تترك الوجع على الوجوه بلا أقنعة. ومع ذلك، فالخيبة مهما كانت موجعة، لا تعني أن الحكاية انتهت، بل تعني فقط أن فصلًا أُغلق بقسوة، وأن فصلًا آخر ينتظر كتابة أكثر صلابة.

لأن ما يجمع هذا الوطن أكبر من مباراة، وأعمق من لقب، وأبقى من نتيجة. الإجماع الوطني ثابت لا يتزحزح، والإيمان بمرتكزات هذه الأمة راسخ لا يقبل المساومة: محبة الوطن، الثقة في مؤسساته، والالتفاف حول رموزه، والإصرار على أن يكون المغرب في المكان الذي يستحقه دائمًا. قد نخسر في المستطيل الأخضر، لكننا لا نخسر روحنا ولا بوصلتنا.

في لحظات الانكسار، تُختبر المعادن الحقيقية: هل نكتفي بالحسرة أم نحولها إلى درس؟ هل نغرق في جلد الذات أم نضع أيدينا على مواطن الخلل بصدق وشجاعة؟ الرياضة لا تُبنى بالعاطفة وحدها، بل بالعمل، وبالتقييم الصارم، وبالقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة عندما يلزم الأمر. وما دامت الدموع صادقة، فهذا يعني أن الرغبة في العودة أقوى، وأن هذا الجرح يمكن أن يتحول إلى وقود لا إلى عائق.

ومن هذا الإيمان تحديدًا يولد العزم من جديد. هناك دائمًا طريق للنهوض، لأن المغرب ليس بلدًا يتوقف عند العثرات، بل بلد ينهض منها. مغرب التحدي قائم، أقوى بالوجع، وأكثر إصرارًا على المستقبل. فما تحقق في السنوات الأخيرة لم يكن صدفة، بل ثمرة رؤية وتراكم وعمل، وما ضاع اليوم يمكن استرجاعه غدًا بمزيد من الانضباط والجرأة والوضوح.

نعم، دموع نجم توجعنا لأنها تشبهنا، وحسرة أمير تؤلمنا لأنها تنطق باسمنا. لكنهما في الوقت نفسه تذكراننا بأننا ما زلنا نؤمن، وما زلنا ننتظر، وما زلنا قادرين على العودة. فالخيبة ليست محطة أخيرة، بل اختبار جديد لمعنى الانتماء ومعنى الصبر ومعنى أن نحلم من جديد… ثم نعمل، حتى يتحول الحلم إلى حقيقة

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات