زايوتيفي – متابعة
منذ توليه قيادة المنتخب الوطني دخل وليد الركراكي التاريخ من بابه الواسع بإنجاز مونديالي غير مسبوق غير أن كرة القدم لا تعترف بالماضي بقدر ما تُحاسب على الحاضر وهو ما يجعل من الضروري اليوم فتح نقاش هادئ ومسؤول حول بعض الأخطاء التي رافقت مرحلته بعيداً عن منطق التخوين أو التقديس
أول ما يُؤخذ على الركراكي هو الإفراط أحياناً في منطق الثقة الثابتة في بعض الأسماء حتى عندما يكون العطاء التقني والبدني دون المستوى المطلوب الاستمرارية في الاعتماد على نفس العناصر رغم تراجع الأداء تخلق نوعاً من الجمود داخل المجموعة وتبعث برسائل سلبية لبقية اللاعبين الذين يجتهدون في الأندية ولا يجدون فرصة حقيقية لإثبات الذات
الخطأ الثاني يرتبط بتأخر التدخلات التكتيكية في بعض المباريات حيث ينتظر الطاقم التقني فترات متقدمة لإجراء التغييرات رغم وضوح الاختلال داخل الملعب وهو ما كلف المنتخب في أكثر من مناسبة فقدان السيطرة أو استقبال أهداف كان بالإمكان تفاديها بقراءة أسرع للمباراة وشجاعة أكبر في كسر السيناريو القائم
كما يُسجل على الركراكي أحياناً سوء تدبير الضغط الإعلامي والتواصلي إذ أن بعض التصريحات التي جاءت في لحظات حساسة فُهمت بشكل خاطئ من طرف الجماهير وأشعلت نقاشات جانبية كان المنتخب في غنى عنها المدرب في مستوى المنتخب الوطني مطالب بأن يكون خطابه محسوباً بدقة لأن كل كلمة تتحول إلى مادة للنقاش والتأويل
ومن بين النقاط التي أثارت جدلاً كذلك غياب الوضوح في معايير الاستدعاء حيث بدا في بعض الفترات أن باب المنتخب مفتوح لمن لا يلعب بانتظام في أنديته بينما يُغلق في وجه لاعبين متألقين محلياً أو خارجياً وهو ما طرح تساؤلات مشروعة حول مبدأ تكافؤ الفرص داخل المجموعة الوطنية
ولا يمكن إغفال مسألة التنويع الخططي إذ ظل المنتخب في كثير من المباريات أسير نفس الأسلوب الدفاعي الحذر حتى في مواجهات تتطلب جرأة هجومية أكبر صحيح أن الواقعية كانت سلاحاً ناجحاً في فترات سابقة لكنها تتحول إلى عبء عندما تصبح الخيار الوحيد وتُفقد الفريق عنصر المفاجأة وتُسهّل مهمة الخصوم في قراءة طريقة لعب المنتخب
رغم هذه الملاحظات يبقى التأكيد ضرورياً على أن نقد تجربة وليد الركراكي لا يعني إنكار ما قدمه ولا التقليل من كفاءته بل هو نقاش صحي يهدف إلى تصحيح المسار لأن المنتخبات الكبرى لا تتقدم إلا بالمحاسبة الهادئة والتقييم المستمر
المرحلة القادمة تتطلب من الركراكي مراجعة بعض اختياراته والانفتاح أكثر على المنافسة داخل المجموعة وتطوير أدواته التكتيكية والتواصلية لأن طموح المغاربة لم يعد المشاركة المشرفة بل التتويج القاري والذهاب بعيداً بثبات واستحقاق.


خطير : ابتكار معاصر لسطو على ممتلكات الغير
حادثة سير مروعة بطريق السعيدية تخلف 7 قتلى من...
من ربّان طائرة إلى عامل بناء.. قصة نجاح غريبة...
إجتماعٌ بمقرّ باشويّة زايو حول غلاء الأسعار وحماية القدرة...